تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 489

مساهمون:

ص٤٨٩
وَابْنِ سِيرِينَ ، وَالْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، وَجَمَاعَةٍ . وَعَنْهُ : سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ ، وَابْنُ شَوْذَبٍ ، وَهَمَّامٌ ، وَأَبَانُ بْنُ يَزِيدَ ، وَعَبْدُ السَّلامِ بْنُ حَرْبٍ ، وَالْحَارِثُ بْنُ وَجِيهٍ ، وَآخَرُونَ . قَالَ ابْنُ الْمَدِينِيُّ : لَهُ نَحْوَ أَرْبَعِينَ حَدِيثًا . وَقَالَ النَّسَائِيُّ : ثِقَةٌ . فَنَاهِيكَ بِتَوْثِيقِ النَّسَائِيِّ ، وَقَدِ اسْتَشْهَدَ بِهِ الْبُخَارِيُّ . وَعَنْ سَلْمِ الْخَوَّاصِ قَالَ : قَالَ مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ : خَرَجَ أَهْلُ الدُّنْيَا مِنَ الدُّنْيَا وَلَمْ يَذُوقُوا أَطْيَبَ شَيْءٍ فِيهَا . قِيلَ : وَمَا هُوَ ؟ قَالَ : مَعْرِفَةُ اللَّهِ تَعَالَى . وَرَوَى جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْهُ قَالَ : إِنَّ الصِّدِّيقِينَ إِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ طَرِبَتْ قُلُوبُهُمْ إِلَى الآخِرَةِ . ثُمَّ يَقُولُ : خُذُوا ، فَيَقْرَأُ وَيَقُولُ : اسْمَعُوا إِلَى قَوْلِ الصَّادِقِ مِنْ فَوْقِ عَرْشِهِ . وَرَوَى جَعْفَرٌ عَنْهُ قَالَ : إِذَا لَمْ يَكُنْ فِي الْقَلِب حُزْنٌ خَرِبَ ، كَمَا إِذَا لَمْ يَكُنْ فِي الْبَيْتِ سَاكِنٌ خَرِبَ . قَالَ ابْنُ سَعْدٍ : كَانَ مَالِكٌ ثِقَةً قَلِيلَ الْحَدِيثِ ، كَانَ يَكْتُبُ الْمَصَاحِفَ . وَقَالَ جعفر بن سليمان : حدثنا مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ قَالَ : أَتَيْنَا أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ أَنَا وَثَابِتٌ وَيَزِيدُ الرَّقَاشِيُّ وَزِيَادُ النُّمَيْرِيُّ ، فَنَظَرَ إِلَيْنَا فَقَالَ : مَا أَشْبَهُكُمْ بِأَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَإِنِّي لأَدْعُو لَكُمْ بالأسحار . قال الدارقطني : مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ ثِقَةٌ ، وَلا يَكَادُ يُحَدِّثُ عَنْهُ ثِقَةٌ . قُلْتُ : أَكْثَرُ مَنْ يَرْوِي عَنْهُ ثِقَاتٌ فِيمَا عَلِمْتُ ، لَكِنِ الْحَارِثَ بْنَ وَجِيهٍ وَنَابِتَةَ ضُعَّفَا . قَالَ السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى : سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ : إِنَّهُ لَتَأْتِي عَلَيَّ السَّنَةُ لا آكُلُ فِيهَا لَحْمًا إِلا مِنْ أُضْحِيَتِي يَوْمَ الأَضْحَى . وَقَالَ سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ : مَا أَدْرَكْتُ أَزْهَدَ مِنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ . وَقَالَ جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ : سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ دِينَارٍ يَقُولُ : وَدَدْتُ أن الله