وَابْنِ سِيرِينَ ، وَالْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، وَجَمَاعَةٍ .
وَعَنْهُ : سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ ، وَابْنُ شَوْذَبٍ ، وَهَمَّامٌ ، وَأَبَانُ بْنُ يَزِيدَ ، وَعَبْدُ السَّلامِ بْنُ حَرْبٍ ، وَالْحَارِثُ بْنُ وَجِيهٍ ، وَآخَرُونَ .
قَالَ ابْنُ الْمَدِينِيُّ : لَهُ نَحْوَ أَرْبَعِينَ حَدِيثًا .
وَقَالَ النَّسَائِيُّ : ثِقَةٌ . فَنَاهِيكَ بِتَوْثِيقِ النَّسَائِيِّ ، وَقَدِ اسْتَشْهَدَ بِهِ الْبُخَارِيُّ .
وَعَنْ سَلْمِ الْخَوَّاصِ قَالَ : قَالَ مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ : خَرَجَ أَهْلُ الدُّنْيَا مِنَ الدُّنْيَا وَلَمْ يَذُوقُوا أَطْيَبَ شَيْءٍ فِيهَا . قِيلَ : وَمَا هُوَ ؟ قَالَ : مَعْرِفَةُ اللَّهِ تَعَالَى .
وَرَوَى جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْهُ قَالَ : إِنَّ الصِّدِّيقِينَ إِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ طَرِبَتْ قُلُوبُهُمْ إِلَى الآخِرَةِ . ثُمَّ يَقُولُ : خُذُوا ، فَيَقْرَأُ وَيَقُولُ : اسْمَعُوا إِلَى قَوْلِ الصَّادِقِ مِنْ فَوْقِ عَرْشِهِ .
وَرَوَى جَعْفَرٌ عَنْهُ قَالَ : إِذَا لَمْ يَكُنْ فِي الْقَلِب حُزْنٌ خَرِبَ ، كَمَا إِذَا لَمْ يَكُنْ فِي الْبَيْتِ سَاكِنٌ خَرِبَ .
قَالَ ابْنُ سَعْدٍ : كَانَ مَالِكٌ ثِقَةً قَلِيلَ الْحَدِيثِ ، كَانَ يَكْتُبُ الْمَصَاحِفَ .
وَقَالَ جعفر بن سليمان : حدثنا مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ قَالَ : أَتَيْنَا أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ أَنَا وَثَابِتٌ وَيَزِيدُ الرَّقَاشِيُّ وَزِيَادُ النُّمَيْرِيُّ ، فَنَظَرَ إِلَيْنَا فَقَالَ : مَا أَشْبَهُكُمْ بِأَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَإِنِّي لأَدْعُو لَكُمْ بالأسحار .
قال الدارقطني : مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ ثِقَةٌ ، وَلا يَكَادُ يُحَدِّثُ عَنْهُ ثِقَةٌ .
قُلْتُ : أَكْثَرُ مَنْ يَرْوِي عَنْهُ ثِقَاتٌ فِيمَا عَلِمْتُ ، لَكِنِ الْحَارِثَ بْنَ وَجِيهٍ وَنَابِتَةَ ضُعَّفَا .
قَالَ السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى : سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ : إِنَّهُ لَتَأْتِي عَلَيَّ السَّنَةُ لا آكُلُ فِيهَا لَحْمًا إِلا مِنْ أُضْحِيَتِي يَوْمَ الأَضْحَى .
وَقَالَ سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ : مَا أَدْرَكْتُ أَزْهَدَ مِنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ .
وَقَالَ جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ : سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ دِينَارٍ يَقُولُ : وَدَدْتُ أن الله
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 489
مساهمون: الذهبي
ص٤٨٩