تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦
وَعَنْهُ : زهير بن معاوية ، وأخوه خديج بْنُ مُعَاوِيَةَ ، وَسَعْدَانُ بْنُ بِشْرٍ الْجُهَنِيُّ ، وَهَاشِمُ بْنُ سَعِيدٍ . 287 - الْكُمَيْتُ بْنُ زَيْدٍ الأَسَدِيُّ الْكُوفِيُّ ، [ الوفاة : 121 - 130 ه ] شَاعِرُ زَمَانَهُ . يُقَالُ : إِنَّ شِعْرَهُ أَكْثَرُ مِنْ خَمْسَةِ آلافِ بَيْتٍ . رَوَى عَنْ : الْفَرَزْدَقِ ، وَأَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ . وَعَنْهُ : وَالِبَةُ بْنُ الْحُبَابِ الشَّاعِرُ ، وَحَفْصُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْغَاضِرِيُّ ، وَأَبَانُ بْنُ تَغْلِبَ ، وَآخَرُونَ . وَقَدْ وَفَدَ عَلَى الْخَلِيفَتَيْنِ ؛ يَزِيدَ وَهِشَامِ ابْنَيْ عَبْدَ الْمَلِكِ . قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : لَوْ لَمْ يَكُنْ لِبَنِي أَسَدٍ مَنْقَبَةً غَيْرَ الْكُمَيْتِ لَكَفَاهُمْ ؛ حَبَّبَهُمْ إِلَى النَّاسِ وَأَبْقَى لَهُمْ ذِكْرًا . وقال أبو عكرمة الضبي : لولا شِعْرُ الْكُمَيْتِ لَمْ يَكُنْ لِلّغَةِ تُرْجُمَانُ . قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ : كُمَيْتُ بْنُ زَيْدِ بْنِ خُنَيْسِ بْنِ الْمُجَالِدِ ، أَبُو الْمُسْتَهِلِّ الأَسَدِيُّ ؛ أَسَدُ خُزَيْمَةَ . رَوَى الْمُبَرِّدُ عَنِ الزِّيَادِيِّ قَالَ : كَانَ عَمُّ الْكُمَيْتِ رَئِيسَ قَوْمِهِ ، فَقَالَ يَوْمًا : يَا كُمَيْتُ ، لِمَ لا تَقُولُ الشِّعْرَ ؟ ثُمَّ أَخَذَهُ فَأَدْخَلَهُ الْمَاءَ فَقَالَ : لا أُخْرِجُكَ أَوْ تَقُولُ الشِّعْرَ ، فمرت به قنبرة فأنشد متمثلاً : يالك مِنْ قُنْبُرَةٍ بِمَعْمَرٍ فَقَالَ عَمُّهُ - وَرَحِمَهُ : قَدْ قُلْتَ شِعْرًا ، فَقَالَ هُوَ : لا أَخْرُجُ أَوْ أَقُولُ لِنَفْسِي ، فَمَا رَامَ حَتَّى قَالَ قَصِيدَتُهُ الْمَشْهُورَة ، ثُمَّ غَدَا عَلَى عَمِّهِ فَقَالَ : اجْمَعْ لِيَ الْعَشِيرَةَ لِيَسْمَعُوا ، فَجَمَعَهُمْ لَهُ فَأَنْشَدَ : طَرِبْتُ وَمَا شَوْقًا إِلَى الْبِيضِ أَطْرَبُ . . . وَلا لَعِبًا مِنِّي وَذُو الشَّيْبِ يَلْعَبُ وَلَمْ تُلْهِنِي دَارٌ وَلا رَسْمُ مَنْزِلٍ . . . وَلَمْ يَتَطَرَّبُنِي بَنَانٌ مُخَضَّبُ وَلا أَنَا مِمَّنْ يَزْجُرُ الطَّيْرُ هَمَّهُ . . . أَصَاحَ غُرَابٌ أَمْ تَعَرَّضَ ثَعْلَبُ