بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَآخِرُ عَنْ زَيْدٍ فَقَالَ : الْخَثْعَمِيُّ ، بَدَلَ الْغَنَوِيِّ .
قَالَ ابْنُ الْكَلْبِيِّ : وَسَارَ مُسْلِمَةُ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ فِي طَلَبِ التُّرْكِ ، وَذَلِكَ فِي شِدَّةِ الثَّلْجِ وَالْمَطَرِ ، حَتَّى جَاوَزَ الْبَابَ ، وَخَلَّفَ الْحَارِثَ بْنَ عَمْرٍو الطَّائِيَّ فِي بُنْيَانِ الْبَابِ وَتَحْصِينِهِ ، فَافْتَتَحَ عِدَّةَ حُصُونٍ ، فَحَرَقَ أَعْدَاءُ اللَّهِ أَنفُسَهُمْ فِي مَدَائِنِهِمْ عِنْدَ الْغَلَبَةِ .
وَقَالَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ : فِي سَنَةِ تسعٍ وَمِائَةٍ غَزَا مَسْلَمةُ الترك والسند .
وقال ابن عيينة : حدثنا أبي : قال : سَمِعْتُ مَسْلَمةُ بْن عَبْد الملك يَقُولُ : لو رأيتَني أَنَا وعُمَر بْن عَبْد العزيز ننتهي إلى الزَّرْعَ فيُقْحِمُ عُمَر فَرَسَه ، وأكُفُّ فَرَسِي ، وسمعت مَسْلَمةُ يَقُولُ : إن أقلّ النَّاسَ همًّا في الدنيا ، أقلهم هماً فِي الآخرة .
قَالَ أَبُو الحَسَن المدائني : قَالَ مَسْلَمةُ لنَصِيب : سلْني ! قَالَ : لا ، فإنّ كفَّكَ بالجزيل أكثر مِنْ مسألتي باللّسان ، فأعطاه ألفَ دينار .
وقَالَ سَعِيد بْن عَبْد العزيز : أوصى مَسْلَمةُ بثُلُثِ ماله لطّلاب الأدب ، وقَالَ : إنّها صناعة مَجْفُوُّ أهلُها .
قَالَ الزُّبَيْر بْن بكّار للوليد بْن يزيد ، يرثي عمّه مَسْلَمةُ :
أقول وما الْبُعْدُ إلا الردَّى . . . أمسلمٌ لا تَبْعَدَنْ مسلمه
فقد كنت نوراً لنا في البلا . . . د مُضِيئًا فقد أصْبَحَتْ مُظْلِمَة
ونَكْتُمُ موتَكَ نخشَى اليقي . . . - ن فأبدى اليقينُ عَنِ الْجُمْجُمَهْ .
تُوُفِّي مَسْلَمةُ سنة عشرين ومائة . قاله خليفة . وقَالَ ابن عائذ : سنة إحدى .
253 - د ت ق : مِشْرَح بْن هاعان أبو مصعب الْمَعَافِرِيُّ الْمِصْريُّ [ الوفاة : 111 - 120 ه ]
عَنْ : عُقبة بْن عامر ، وغيره .
وَعَنْهُ : بَكْر بن عمرو ، وعبد الله بن هبيرة ، والوليد بن المغيرة ، والليث بن سعد ، وابن لهيعة ، وآخرون .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 313
مساهمون: الذهبي
ص٣١٣