بَطَّةِ الزَّيْتِ وَأَصْلَحَ السِّرَاجَ ، ثُمَّ رَجَعَ ، وَقَالَ : قُمْتُ وَأَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَرَجَعْتُ وَأَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ .
حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ رَجَاءٍ أَبِي الْمِقْدَامِ الرَّمْلِيِّ ، عَنْ نُعَيْمٍ كَاتِبِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّ عُمَرَ قَالَ : إِنَّهُ لَيَمْنَعُنِي مِنْ كثيرٍ مِنَ الكلام مخافة المباهاة .
سليمان بن حرب : حدثنا جرير بن حازم ، قال : حدثنا المغيرة بن حكيم : قال : قَالَتْ لِي فَاطِمَةُ امْرَأَةُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِنَّهُ يَكُونُ فِي النَّاسِ مَنْ هُوَ أَكْثَرُ صَلاةً وَصِيَامًا مِنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَمَا رَأَيْتُ أَحَدًا قَطُّ أَشَدَّ فَرَقًا مِنْ رَبِّهِ مِنْ عُمَرَ ، كَانَ إِذَا صَلَّى الْعِشَاءَ قَعَدَ فِي مَسْجِدِهِ ، ثُمَّ يَرْفَعُ يَدَيْهِ ، فَلَمْ يَزَلْ يَبْكِي حَتَّى تَغْلِبَهُ عَيْنُهُ ، ثُمَّ يَنْتَبِهُ ، فَلا يَزَالُ يَدْعُو رَافِعًا يَدَيْهِ يَبْكِي حَتَّى تَغْلِبَهُ عَيْنُهُ .
رَوَى مِثْلَهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ ، وَزَادَ : يَفْعَلُ مِثْلَ ذَلِكَ لَيْلَةِ أَجْمَعَ .
هِشَامُ بْنُ الْغَازِ ، عَنْ مَكْحُولٍ قَالَ : لَوْ حَلَفْتُ لَصَدَقْتُ ، مَا رَأَيْتُ أَزْهَدَ وَلا أَخْوَفَ لِلَّهِ مِنْ عُمَرَ بْنِ عبد العزيز .
أبو جعفر النفيلي : حدثنا النَّضْرُ بْنُ عَرَبِيٌّ قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، فَكَانَ لا يَكَادُ يَبْكِي ، إِنَّمَا هُوَ يَنْتَفِضُ أَبَدًا ، كَأَنَّ عَلَيْهِ حُزْنُ الْخَلْقِ .
الْفَسَوِيُّ : حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ هِشَامِ بْنِ يحيى ، قال : حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ جَدِّي ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ ، قَالَ : قَالَ لِي عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ : حَدِّثْنِي ، فَحَدَّثْتُهُ حَدِيثًا بَكَى مِنْهُ بُكَاءً شَدِيدًا ، فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، لَوْ عَلِمْتُ لَحَدَّثْتُكَ حَدِيثًا أَلْيَنَ مِنْهُ ، قَالَ : يَا مَيْمُونُ ، إِنَّا نَأْكُلُ هَذِهِ الشَّجَرَةَ الْعَدَسَ ، وَهِيَ مَا علمت ، مرقةٌ للقلب مغزرةٌ لِلدَّمْعَةِ ، مذلةٌ لِلْجَسَدِ .
عَنْ : عَطَاءٍ قَالَ : كَانَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَجْمَعُ كُلَّ ليلةٍ الفقهاء ،
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 128
مساهمون: الذهبي
ص١٢٨