سِرَاجُ بَيْتَهُ عَلَى ثَلاثِ قَصَبَاتٍ ، فَوْقَهُنَّ طِينٌ .
وَعَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ قَالَ : أَمَرَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ غُلامَهَ أَنْ يُسَخِّنَ لَهُ مَاءً ، فَانْطَلَقَ فَسَخَّنَ قُمْقُمًا فِي مَطْبَخِ الْعَامَّةِ ، فَأَمَرَهُ عُمَرُ أَنْ يَأْخُذَ بِدِرْهَمٍ حَطَبًا يَضَعَهُ فِي المطبخ .
ابن المبارك في " الزهد " : أخبرنا إبراهيم بن نشيط ، قال : حدثنا سليمان بن حميد ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عُقْبَةَ بْنِ نَافِعٍ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ عَبْدِ الْمَلِكِ ، فَقَالَ لَهَا : أَخْبِرِينِي عَنْ عُمَرَ ، قَالَتْ : مَا اغْتَسَلَ مِنْ جنابةٍ مُنْذُ اسْتُخْلِفَ .
يَحْيَى بْنُ حمزة : حدثنا عمرو من مُهَاجِرٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَانَ يُسْرِجُ عَلَيْهِ الشَّمْعَةَ مَا كَانَ فِي حَوَائِجِ الْمُسْلِمِينَ ، فَإِذَا فَرَغَ مِنْ حَوَائِجِهِمْ أَطْفَأَهَا ، ثُمَّ أسرج عليه سراجه .
خالد بن مرداس : حدثنا الحكم بن عمر قَالَ : كَانَ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ثَلاثُمِائَةُ حرسيٌ ، وَثَلاثُمِائَةُ شُرَطِيٍّ ، فَشَهِدْتُهُ يَقُولُ لِحَرَسِهِ : إِنَّ لِي عَلَيْكُمْ بِالْقَدَرِ حَاجِزًا ، وَبِالأَجَلِ حَارِسًا ، مَنْ أَقَامَ مِنْكُمْ فَلَهُ عَشَرَةُ دَنَانِيرَ ، وَمَنْ شَاءَ فَلْيَلْحَقْ بِأَهْلِهِ .
إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُهَاجِرٍ قَالَ : اشْتَهَى عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ تُفَّاحًا ، فَأَهْدَى لَهُ رجلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ تُفَّاحًا ، فَقَالَ : مَا أَطْيَبَ رِيحَهُ وَأَحْسَنَهُ ، ارْفَعْهُ يَا غُلامُ لِلَّذِي أَتَى بِهِ ، وَأَقْرِئْ فُلانًا السَّلامَ ، وَقُلْ لَهُ : إِنَّ هَدِيَّتَكَ وَقَعَتْ عِنْدَنَا بِحَيْثُ نُحِبُّ ، فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، ابْنُ عَمِّكَ ورجلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِكَ ، وَقَدْ بَلَغَكَ أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَأْكُلُ الْهَدِيَّةَ ، فَقَالَ : وَيْحَكَ ، إِنَّ الْهَدِيَّةَ كَانَتِ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَدِيَّةً ، وَهِيَ الْيَوْمِ لَنَا رشوةٌ .
ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ : قَالَ لِي رَجَاءُ بْنُ حَيْوَةَ : مَا أَكْمَلَ مُرُوءَةَ أَبِيكَ ، سَمُرْتُ عِنْدَهُ ذَاتَ ليلةٍ فَعَشِي السِّرَاجُ ، فَقَالَ لِي : مَا تَرَى السِّرَاجَ قَدْ عَشِيَ ؟ قُلْتُ : بَلَى ، قَالَ : وَإِلَى جَانِبِه وَصِيفٌ رَاقِدٌ ، قُلْتُ : أَلا أُنَبِّهُهُ ؟ قَالَ : لا ، قُلْتُ : أَفَلا أَقُومُ ؟ قَالَ : لَيْسَ مِنْ مُرُوءَةِ الرَّجُلِ اسْتِخْدَامُهُ ضَيْفَهُ ، فَقَامَ إِلَى
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 127
مساهمون: الذهبي
ص١٢٧