فَأَخْطَأَهُ ، وَأَصَابَ ابْنَهُ ، فَنَثَرَ دِمَاغَهُ ، فَخَافَ الْغُلامُ ، فَدَعَاهُ وَقَالَ : اذْهَبْ فَأَنْتَ حُرٌّ ، فَمَا أُحِبُّ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ بِكَ لِأَنِّي رَمَيْتُكَ مُتَعَمِّدًا ، فَلَوْ قَتَلْتُكَ هَلَكْتُ ، وَأَصَبْتَ ابْنِي خَطَأً ، ثُمَّ عَمِيَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بَعْدُ ، وَمَرِضَ ، فَدَعَا اللَّهَ أَنْ لا يُصَلِّي عَلَيْهِ الْحَكَمُ ، يَعْنِي ابْنَ أَيُّوبَ أَمِيرَ الْبَصْرَةِ ، وَمَاتَ فِي مَرَضِهِ ، وَشُغِلَ الحكم فلم يصل عليه .
قلت : وكان الحكم على البصرة للحجاج ، فَلَمَّا خَرَجَ ابْنُ الأَشْعَثِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ هَرَبَ الْحَكَمُ وَلَحِقَ بِالْحَجَّاجِ ، فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ مَاتَ قَبْلَ خُرُوجِ ابْنِ الأَشْعَثِ .
90 - م 4 : عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حُجَيْرَةَ الْخَوْلانِيُّ المصري الْقَاضِي . [ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ] [ الوفاة : 81 - 90 ه ]
رَوَى عَنْ : أَبِي ذَرٍّ ، وَابْنِ مَسْعُودٍ ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ .
رَوَى عَنْهُ : دَرَّاجٌ أَبُو السَّمْحِ ، وَالْحَارِثُ بْنُ يَزِيدَ الْحَضْرَمِيُّ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ ثَعْلَبَةَ ، وَابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَنَضْلَةُ بْنُ كُلَيْبٍ .
وَكَانَ أَمِيرُ مِصْرَ عَبْدُ الْعَزِيزِ قَدْ جَمَعَ لَهُ الْقَضَاءَ وَالْقَصَصَ وَبَيْتَ الْمَالِ ، وَكَانَ رِزْقُهُ فِي الْعَامِ أَلْفَ دِينَارٍ ، وَلا يَدَّخِرُهَا ، رَحِمَهُ اللَّهُ .
كُنْيَتُهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ،
وَتُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلاثٍ وَثَمَانِينَ . 91 - 4 : عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْسَجَةَ الْهَمْدَانِيُّ . [ الوفاة : 81 - 90 ه ]
كَانَ عَلَى مَيْمَنَةِ ابْنِ الأَشْعَثِ ، فَقُتِلَ يَوْمَ الزَّاوِيَةِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ .
وَقَدْ حَدَّثَ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ .
رَوَى عَنْهُ : طلحة بن مصرف ، وقنان النَّهْمِيُّ ، وَأَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ ، وَغَيْرُهُمْ .
قَالَ النَّسَائِيُّ : ثِقَةٌ .
وَقِيلَ : كَانَ يَوْمُ الزَّاوِيَةِ سَنَةَ ثَلاثٍ وَثَمَانِينَ .
وَقَدْ رَوَى أَيْضًا عَنْ عَلْقَمَةَ ، وَغَيْرِهِ .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 965
مساهمون: الذهبي
ص٩٦٥