تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 921

مساهمون:

ص٩٢١
وَفِيهَا غَزَا مُسْلِمَةُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ عَمُّورِيَّةَ ، فَلَقِيَ جَمْعًا مِنَ الرُّومِ ، فَهَزَمَهُمُ اللَّهُ - تَعَالَى - . وَفِيهَا وَلِيَ خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَسْرِيُّ مَكَّةَ ، وَذَلِكَ أَوَّلُ مَا وَلِيَ . وَفِيهَا عُزِلَ عَنْ قَضَاءِ مِصْرَ عِمْرَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، بِعَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُدَيْجٍ ، وَلَهُ خمسٌ وَعِشْرُونَ سَنَةً . وَقَدْ ذَكَرَ ابْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ أَنَّ الْوَاقِدِيَّ زَعَمَ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ صَالِحٍ حَدَّثَهُ ، عَنْ نَافِعٍ مَوْلَى بَنِي مَخْزُومٍ قَالَ . سَمِعْتُ خَالِدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ عَلَى مِنْبَرِ مَكَّةَ : أَيُّهَا النَّاسُ ، أَيُّهُمَا أَعْظَمُ ، خَلِيفَةُ الرَّجُلِ عَلَى أَهْلِهِ ، أَمْ رَسُولُهُ إِلَيْهِمْ ؟ وَاللَّهِ لَوْ لَمْ تَعْلَمُوا فَضْلَ الْخَلِيفَةِ إِلا أَنَّ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلَ الرَّحْمَنِ اسْتَسْقَى فَسَقَاهُ اللَّهُ مِلْحًا أُجَاجًا ، وَاسْتَسْقَاهُ الْخَلِيفَةُ فَسُقِيَ عَذْبًا فُرَاتًا ، بِئْرًا حَفَرَهَا الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ عِنْدَ ثَنِيَّةِ الْحَجُونِ ، وَكَانَ يُنْقَلُ مَاؤُهَا فَيُوضَعُ فِي حَوْضٍ مِنْ أَدَمٍ إِلَى جَنْبِ زَمْزَمَ ، لِيُعْرَفَ فَضْلُهُ عَلَى زَمْزَمَ . قَالَ : ثُمَّ غَارَتِ الْبِئْرُ فَذَهَبَتْ ، فَلا يُدْرَى أَيْنَ مَوْضِعُهَا . قُلْتُ : مَا أَعْتَقِدُ أَنَّ هَذَا وَقَعَ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ . - سَنَةَ تِسْعِينَ تُوُفِّيَ فِيهَا : خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ ، وَأَبُو الْخَيْرِ مَرْثَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْيَزَنِيُّ الْمِصْرِيُّ . وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بن المسور الزهري ، وأبو ظبيان الجنبي ، ويزيد بْنُ رَبَاحٍ ، وَعُرْوَةُ بْنُ أَبِي قَيْسٍ الْمِصْرِيَّانِ . وَقَالَ أَبُو خَلَدَةَ : تُوُفِّيَ فِيهَا - فِي شَوَّالٍ - أَبُو الْعَالِيَةِ الرِّيَاحِيُّ . وَقَالَ ابْنُ الْمَدِينِيُّ : تُوُفِّيَ جَابِرُ بْنُ زَيْدٍ سَنَةَ تِسْعِينَ . وَقَالَ شُعَيْبُ بْنُ الْحَبْحَابِ : تُوُفِّيَ فِيهَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ . وَقَالَ خَلِيفَةُ : تُوُفِّيَ فِيهَا مَسْعُودُ بْنُ الْحَكَمِ الزرقي . وفيها غزا قتيبة بن مسلم وردان خداه الْغَزْوَةَ الثَّانِيَةَ ، فَاسْتَصْرَخَ عَلَى قُتَيْبَةَ بِالتُّرْكِ ، فَالْتَقَاهُمْ قُتَيْبَةُ ، فَهَزَمَهُمُ اللَّهُ وَفَضَّ جَمْعَهُمْ .