تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
رَوَى مِنْهُ أَحْمَدُ فِي : " مُسْنَدِهِ " إِلَى قَوْلِهِ : " لَمَّا صَالَحْنَاكُمْ " - عَنْ عَفَّانَ ، عَنْ وُهَيْبٍ . وَرَوَاهُ بِتَمَامِهِ ثِقَةٌ عَنْ عَفَّانَ . وَقَالَ الزُّهْرِيُّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : قَالَ عُمَرُ فِي خُطْبَتِهِ : وَإِنَّ عَلِيًّا وَالزُّبَيْرَ وَمَنْ مَعَهُمَا تَخَلَّفُوا عَنَّا ، وَتَخَلَّفَتِ الْأَنْصَارُ عَنَّا بِأَسْرِهَا ، فَاجْتَمَعُوا فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ ، وَاجْتَمَعَ الْمُهَاجِرُونَ إِلَى أبي بكر . فبينا نَحْنُ فِي مَنْزِلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا رَجُلٌ يُنَادِي مِنْ وَرَاءِ الجدار : اخرج يا ابن الْخَطَّابِ ! فَخَرَجْتُ ، فَقَالَ : إِنَّ الْأَنْصَارَ قَدِ اجْتَمَعُوا ، فَأَدْرِكُوهُمْ قَبْلَ أَنْ يُحْدِثُوا أَمْرًا يَكُونُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ فِيهِ حَرْبٌ ! وَقَالَ فِي الْحَدِيثِ : وَتَابَعَهُ الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ ، فَنَزَوْنَا عَلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ ، فَقَالَ قَائِلٌ : قَتَلْتُمْ سَعْدًا ! قَالَ عُمَرُ : فَقُلْتُ وَأَنَا مُغْضَبٌ : قَتَلَ اللَّهُ سَعْدًا ؛ فَإِنَّهُ صَاحِبُ فِتْنَةٍ وَشَرٍّ ! وَهَذَا مِنْ حَدِيثِ جُوَيْرِيَةَ بْنِ أَسْمَاءَ عَنْ مَالِكٍ ، وَرَوَى مِثْلَهُ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ . وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الْهُذَلِيُّ عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عَبَّادٍ ، وَابْنِ الْكَوَّاءِ - أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ذَكَرَ مَسِيرَه وَبَيْعَةَ الْمُهَاجِرِينَ أَبَا بَكْرٍ ، فَقَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لم يمت فجاءة ، مَرِضَ لَيَالِي ، يَأْتِيهِ بِلَالٌ فَيُؤْذِنُهُ بِالصَّلَاةِ فَيَقُولُ : " مُرُوا أَبَا بَكْرٍ بِالصَّلَاةِ ! " فَأَرَادَتِ امْرَأَةٌ مِنْ نِسَائِهِ أَنْ تَصْرِفَهُ إِلَى غَيْرِهِ ، فَغَضِبَ وَقَالَ : إِنَّكُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ . فَلَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اخْتَرْنَا وَاخْتَارَ الْمُهَاجِرُونَ والمسلمون لدنياهم من اختاره رسول الله لِدِينِهِمْ ، وَكَانَتِ الصَّلَاةُ عِظَمَ الْأَمْرِ وَقِوَامَ الدِّينِ . وَقَالَ الْوَلِيدُ بْنُ مسْلمٍ : فَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حرب ، قال : حدثنا الزُّبَيْدِيُّ : حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ عَنْ أَنَسٍ أَنَّهُ سَمِعَ خُطْبَةَ عُمَرَ الْآخِرَةَ . قَالَ : حِينَ جَلَسَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَدًا مَنْ مُتَوَفَّى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَتَشَهَّدَ عُمَرُ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي قُلْتُ لَكُمْ أَمْسِ مَقَالَةً ، وَإِنَّهَا لَمْ تَكُنْ كَمَا قُلْتُ ، وَمَا وجدت في الْمَقَالَةَ الَّتِي قُلْتُ لَكُمْ فِي كِتَابِ اللَّهِ ولا في عهد عهده رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وَلَكِنْ رَجَوْتُ أَنَّهُ يَعِيشُ حَتَّى يُدَبِّرَنَا - يَقُولُ : حتى يكون
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 9 | الذهبي / بشار عوّاد معروف