113 - مُصْعَبُ بْنُ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ بْنِ خُوَيْلِدِ بْنِ أَسَدٍ ، أَبُو عِيسَى ، وَيُقَالُ : أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْقُرَشِيُّ الأَسَدِيُّ الْمَدَنِيُّ . [ الوفاة : 71 - 80 ه ]
حَكَى عَنْ أَبِيهِ .
رَوَى عَنْهُ : الحكم بن عتيبة .
وَوَفَدَ عَلَى مُعَاوِيَةَ ، وَاسْتَعْمَلَهُ أَخُوهُ عَلَى الْبَصْرَةِ ، وَقَتَلَ الْمُخْتَارَ بْنَ أَبِي عُبَيْدٍ ، ثُمَّ عَزَلَهُ أَخُوهُ ، وَاسْتَعْمَلَهُ بَعْدَ ذَلِكَ عَلَى الْعِرَاقِ ، فَأَقَامَ بِهَا يُقَاوِمُ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ وَيُحَارِبُهُ إِلَى أن قُتِلَ .
وَأُمُّهُ الرَّبَابُ بنت أنيف الكلبي . وكان يسمى آنية النحل من كرمه وجوده .
وفيه يَقُولُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ قَيْسِ الرُّقَيَّاتِ :
إِنَّمَا مُصْعَبُ شِهَابٌ مِنَ الل . . . - ه تَجَلَّتْ عَنْ وَجْهِهِ الظَّلْمَاءُ
مُلْكُهُ مُلّكُ عِزَّةٍ لَيْسَ فِيهِ . . . جَبَرُوتٌ مِنْهُ وَلا كِبْرِيَاءُ
يَتَّقِي الله في الأمور وقد أف . . . - لح مَنْ كَانَ هَمُّهُ الاتِّقَاءُ
وَفِيهِ يَقُولُ أَيْضًا :
لَوْلا الإِلَهُ وَلَوْلا مُصْعَبٌ لَكُمْ . . . بِالطَّفِّ قَدْ ضَاعَتِ الأَحَسْابُ وَالذِّمَمُ
أَنْتَ الَّذِي جِئْتَنَا وَالدِّينُ مُخْتَلَسٌ . . . وَالْحُرُّ مُعْتَبَدٌ وَالْمَالُ مُقْتَسَمُ
فَفَرَّجَ اللَّهُ عمياها وأنقذنا . . . بسيف أروع من عرنينه شمم
مقلص بِنَجَادِ السَّيْفِ فَضْلُهُ . . . فِعْلُ الْمُلُوكِ وَلا عَيْبَ وَلا قِرْمُ
فِي حِكَمِ لُقُمَانَ يَهْدِي مَعَ نَقِيبَتِهِ . . . يَرْمِي بِهِ اللَّهُ أَعْدَاءً وَيَنْتَقِمُ
وَبَيْتُهُ الشرف الأعلى سوابقها . . . في الدارعين إذا ما سَأَلْتِ الْخَدَمُ
قَالَ مُصْعَبٌ الزُّبَيْرِيُّ : وَمُصْعَبُ يُكَنَّى أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ .
وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ : مَا رَأَيْتُ أَمِيرًا قَطُّ أَحْسَنُ مِنْ مُصْعَبٍ .
وَقَالَ عُمَرُ بْنُ أَبِي زَائِدَةَ : قَالَ الشَّعْبيُّ : مَا رَأَيْتُ أَمِيرًا قَطُّ عَلَى مِنْبَرٍ أَحسَنَ مِنْ مُصْعَبٍ .
وَقَالَ الْمَدَائِنِيُّ : كَانَ مُصْعَبٌ يُحْسَدُ عَلَى الْجَمَالِ ، فَنَظَرَ يَوْمًا وَهُوَ
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 881
مساهمون: الذهبي
ص٨٨١