تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 878

مساهمون:

ص٨٧٨
وثقه ابن معين . - [ حَرْفُ اللَّامِ ] 106 - ليلى الأخيلية [ الوفاة : 71 - 80 ه ] الشاعرة المشهورة . كانت من أشعر النساء ، لا يُقَدَّمُ عَلَيْهَا فِي الشِّعْرِ غَيْرَ الْخَنْسَاءِ . وَقِيلَ : إِنَّ النَّابِغَةَ الْجَعْدِيَّ هَجَاهَا فَقَالَ : وَكَيْفَ أُهَاجِي شَاعِرًا رُمْحُهُ اسْتُهُ . . . خَضِيبَ الْبَنَانِ لا يَزَالُ مُكَحَّلا فَأَجَابَتْهُ : أعَيَّرْتَنِي دَاءً بِأُمِّكِ مِثْلُهُ . . . وَأَيُّ حِصَانٍ لا يُقَالُ لَهَا : هَلا وَدَخَلَتْ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ وَقَدِ أَسَنَّتْ ، فَقَالَ لَهَا : مَا رَأَى تَوْبَةُ مِنْكِ حَتَّى عَشِقَكِ ؟ قَالَتْ : مَا رَأَى النَّاسُ مِنْكَ حَتَّى جَعَلُوكَ خَلِيفَةً ، فَضَحِكَ وَأَعْجَبَهُ . وَيُقَالُ : إِنَّهُ قَالَ لَهَا : هَلْ كَانَ بَيْنَكُمَا سُوءٌ قَطُّ ؟ قَالَتْ : لا وَالَّذِي ذَهَبَ بِنَفْسِهِ ، إِلا أَنَّهُ غَمَزَ يَدِي مَرَّةً . وَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ الْمَدَائِنِيُّ ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ ، عَنْ مَوْلَى لِعَنْبَسَةَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ ، قَالَ : دَخَلْتُ يَوْمًا عَلَى الْحَجَّاجِ ، فَأُدْخِلَتْ إِلَيْهِ امْرَأَةٌ ، فَطَأْطَأَ رَأْسَهُ ، فَجَلَسَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ فَإِذَا امْرَأَةٌ قَدْ أَسَنَّتْ ، حَسَنَةُ الْخَلْقِ ، وَمَعَهَا جَارِيَتَانِ لَهَا ، فَإِذَا هِيَ لَيْلَى الأَخْيَلِيَّةُ ، فَقَالَ : يَا لَيْلَى ، مَا أَتَى بِكِ ؟ قَالَتْ : إِخْلَافُ النُّجُومِ ، وَقِلَّةُ الْغُيُومِ ، وَكَلَبُ الْبَرْدِ ، وَشِدَّةُ الْجَهْدِ ، وَكُنْتَ لَنَا بَعْدَ اللَّهِ الرِّفْدَ ، وَالنَّاسُ مُسْنَتُونَ ، وَرَحَمَةُ اللَّهِ يَرْجُونَ ، وَإِنِّي قَدْ قُلْتُ فِي الأَمِيرِ قَوْلا ، قَالَ : هَاتِي ، فَأَنْشَأَتْ تَقُولُ : أحجاج لا يفلل سلاحك إنما ال . . . منايا بِكَفِّ اللَّهِ حَيْثُ يَرَاهَا إِذَا هَبَطَ الْحَجَّاجُ أَرْضًا مَرِيضَةً . . . تَتَبَّعُ أَقْصَى دَائِهَا فَشَفَاهَا شَفَاهَا مِنَ الدَّاءِ الْعُضَالِ الَّذِي بِهَا . . . غُلامٌ إِذَا هَزَّ الْقَنَاةَ سَقَاهَا إِذَا سَمِعَ الْحَجَّاجُ رِزْءَ كَتِيبَةٍ . . . أَعَدَّ لَهَا قَبْلَ النُّزُولِ قِرَاهَا ثُمَّ ذَكَرَ بَاقِي الْقَصَّةِ بِطُولِهَا وَأَنَّ الْحَجَّاجَ وَصَلَهَا بِمِائَةِ نَاقَةٍ ، وَقَالَ لِجُلَسَائِهِ : هَذِهِ لَيْلَى الأخْيَلِيَّةُ الَّتِي مَاتَ تَوْبَةُ الْخَفَاجِيُّ مِنْ حُبِّهَا ، أَنْشِدِينَا بَعْضَ مَا قَالَ فِيكِ ، قَالَتْ : نَعَمْ ، قَالَ في :