5 - ع : أَسْلَمُ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ الْعَدَوِيُّ ، أَبُو زَيْدٍ ، وَيُقَالُ : أَبُو خَالِدٍ ، [ الوفاة : 71 - 80 ه ]
مِنْ سَبْيِ عَيْنِ التَّمْرِ . وَقِيلَ : حَبَشِيٌّ . وَقِيلَ : مِنْ سَبْيِ الْيَمَنِ .
وَقَدِ اشْتَرَاهُ عُمَرُ بِمَكَّةَ لَمَّا حَجَّ بالناس سنة إحدى عشر فِي خِلافَةِ الصِّدِّيقِ .
وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ : سَمِعْتُ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ يَقُولُ : نَحْنُ قَوْمٌ من الأشعريين ، ولكنا لا نُنْكِرُ مِنَّةَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ .
سَمِعَ أَبَا بَكْرٍ ، وَعُمَرَ ، وَعُثْمَانَ ، وَمُعَاذًا ، وَأَبَا عُبَيْدَةَ ، وَابْنَ عُمَرَ ، وَكَعْبَ الأَحْبَارِ .
رَوَى عَنْهُ : ابْنُهُ زَيْدٌ ، وَالْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، وَمُسْلِمُ بْنُ جُنْدُبٍ ، وَنَافِعٌ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ .
قَالَ الزُّهْريُّ ، عَنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَسْلَمَ قَالَ : قَدِمْنَا الْجَابِيَةَ مَعَ عُمَرَ ، فَأَتَيْنَا بِالطِّلاءِ ، وَهُوَ مِثْلُ عَقِيدِ الرُّبِّ .
وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ : حَجَّ عُمَرَ بِالنَّاسِ سَنَةَ إِحْدَى عَشْرَةَ ، فَابْتَاعَ فِيهَا أَسْلَمَ .
وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ أيضا : حدثنا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : اشْتَرَانِي عُمَرُ سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ ، وَهِيَ السَّنَةُ الَّتِي قَدِمَ فِيهَا بِالأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ أَسِيرًا ، فَأَنَا أَنْظُرُ إِلَيْهِ فِي الْحَدِيدِ يُكَلِّمُ أَبَا بَكْرٍ ، وَهُوَ يَقُولُ لَهُ : فَعَلْتَ وَفَعَلْتَ ، حَتَّى كَانَ آخِرُ ذَلِكَ أَسْمَعُ الأَشْعَثَ يَقُولُ : يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ اسْتَبْقِنِي لِحَرْبِكَ ، وَزَوِّجْنِي أُخْتَكَ ، فَمَنَّ عَلَيْهِ أَبُو بَكْرٍ وَزَوَّجَهُ أُخْتَهُ أُمَّ فَرْوَةَ ، فَوَلَدَتْ لَهُ مُحَمَّدَ بْنَ الأَشْعَثِ .
وَقَالَ جُوَيْرِيَةُ ، عَنْ نَافِعٍ : حَدَّثَنِي أَسْلَمُ مَوْلَى عُمَرَ الأَسْوَدُ الْحَبَشِيُّ : وَاللَّهِ وَمَا أُرِيدَ عَيْبَهُ .
وَعَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : قَالَ ابْنُ عُمَرَ : يَا أَبَا خَالِدٍ ، إِنِّي أَرَى أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يَلْزَمُكَ لُزُومًا لا يَلْزَمُهُ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِكَ ، لا يَخْرُجُ سَفَرًا إِلا وَأَنْتَ مَعَهُ ، فَأَخْبِرْنِي عَنْهُ ، قَالَ : لَمْ يَكُنْ أَوْلَى الْقَوْمِ بِالظِّلِّ ، وَكَانَ يُرَحِّلُ
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 791
مساهمون: الذهبي
ص٧٩١