تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 790

مساهمون:

ص٧٩٠
عَلَيْهِ الْقُرْآنَ يَحْيَى بْنُ وَثَّابٍ ، وَإِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ ، وَأَبُو إِسْحَاقَ . وَكَانَ مِنَ الْعِبَادَةِ وَالْحَجِّ عَلَى أَمْرِ كَبِيرٍ ؛ فَرَوَى شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ : حَجَّ الأَسْوَدُ ثَمَانِينَ مِنْ بَيْنَ حَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ . وَقَالَ ابْنُ عَوْنٍ : سُئِلَ الشَّعْبِيُّ ، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ ، فَقَالَ : كَانَ صَوَّامًا قَوَّامًا حَجَّاجًا . وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ : حدثنا عبد الله بن صندل ، قال : حدثنا فُضَيْلُ بْنُ عياض ، عَنْ مَيْمُونٍ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : كَانَ الأَسْوَدُ يَخْتِمُ الْقُرْآنَ فِي رَمَضَانَ فِي كُلِّ لَيْلَتَيْنِ ، وَكَانَ يَنَامُ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ ، وَكَانَ يَخْتِمُ الْقُرْآنَ فِي غَيْرِ رَمَضَانَ فِي كُلِّ سِتِّ لَيَالٍ . وَقَالَ يحيى بن سعيد القطان : حدثنا يَزِيدُ بْنُ عَطَاءٍ ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثدٍ قَالَ : كَانَ الأَسْوَدُ يَجْتَهِدُ فِي الْعِبَادَةِ ؛ يَصُومُ حَتَّى يَخْضَرَّ وَيَصْفَرَّ ، فَلَمَّا احْتُضِرَ بَكَى ، فَقِيلَ له : ما هذا الجزع ؟ فقال : ما لي لا أَجْزَعُ ، وَاللَّهِ لَوْ أَتَيْتُ بِالْمَغْفِرَةِ مِنَ اللَّهِ لأَهَمَّنِي الْحَيَاءُ مِنْهُ مِمَّا قَدْ صَنَعْتُ ، إِنَّ الرَّجُلَ لَيَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ آخَرَ الذَّنْبُ الصَّغِيرُ ، فَيَعْفُو عَنْهُ ، فَلا يَزَالُ مُسْتَحْيِيًا مِنْهُ . شعبة ، عن الحكم ، قال : كان الأسود يصوم الدهر . حماد عن إبراهيم ، قال : إن كان الأسود ليصوم حتى يسود لسانه من الحر . منصور ، عن إبراهيم : كان الأسود يحرم من بيته . أشعث بن أبي الشعثاء ، قال : رأيت الأسود ، وعمرو بن ميمون أهلا من الكوفة . وقال إسماعيل بن أبي خالد : رأيت الأسود وعليه عمامة سوداء . وقال الحسن بن عبيد الله : رأيت الأسود يسجد في برنس طيالسة . فِي وَفَاتِهِ أَقْوَالٌ ، أَحَدُهَا سَنَةَ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ .