عبد الوهاب بن نجدة ، وهو ثقة ، قال : حدثنا إِسْمَاعِيلُ ، فذَكَرَهُ .
وَيُرْوَى عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ أَنَّ كَعْبًا رَأَى أَبَا مُسْلِمٍ الْخَوْلانِيَّ ، فَقَالَ : مَنْ هَذَا ؟ قَالُوا : أَبُو مُسْلِمٍ الْخَوْلانِيُّ . قَالَ : هَذَا حَكِيمُ هَذِهِ الأُمَّةِ .
وَقَالَ مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهري ، قَالَ : كُنْتُ عِنْدَ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ ، فَكَانَ يَتَنَاوَلُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عنها ، فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَلا أُحَدِّثُكَ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ كَانَ قَدْ أُوتِيَ حِكْمَةً ؟ قَالَ : مَنْ هُوَ ؟ قُلْتُ : أَبُو مُسْلِمٍ الْخَوْلانِيُّ ، سَمِعَ أَهْلَ الشَّامِ يَنَالُونَ مِنْ عَائِشَةَ فَقَالَ : أَلا أُخْبِرُكُمْ بِمَثَلِي وَمَثَلِ أُمِّكُمْ هَذِهِ ، كَمَثَلِ عَيْنَيْنِ فِي رَأْسٍ يُؤْذِيانِ صَاحِبَهُمَا ، وَلا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُعَاقِبَهُمَا إِلا بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ لهما ، فَسَكَتَ . وَقَالَ الزُّهْرِيُّ : أَخْبَرَنِيهِ أَبُو إِدْرِيسَ الْخَوْلانِيُّ ، عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ .
وَقَالَ عُثْمَانُ بْنُ أَبِي الْعَاتِكَةَ : عَلّقَ أَبُو مُسْلِمٍ سَوْطًا فِي مَسْجِدِهِ ، وَكَانَ يَقُولُ : أَنَا أَوْلَى بِالسَّوْطِ مِنَ الْبَهَائِمِ ، فَإِذَا دَخَلَتْهُ فَتَرَةٌ مَشَقَ سَاقَيْهِ سَوْطًا أَوْ سَوْطَيْنِ .
قَالَ : وَكَانَ يَقُولُ : لَوْ رَأَيْتُ الْجَنَّةَ عيانا والنار عيانا مَا كَانَ عِنْدِي مُسْتَزَادٌ .
وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ شُرَحْبِيلَ : إِنَّ رَجُلَيْنِ أَتِيَا أَبَا مُسْلِمٍ الْخَوْلانِيَّ فِي مَنْزِلِهِ ، فَلَمْ يَجِدَاهُ ، فَأَتِيَا الْمَسْجِدَ فَوَجَدَاهُ يَرْكَعُ ، فَانْتَظَرَا انْصِرَافَهُ ، وَأَحْصَيَا ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا : إِنَّهُ رَكَعَ ثَلاثَمِائَةِ رَكْعَةٍ ، وَالآخَرُ أَرْبَعَمِائَةِ رَكْعَةٍ ، قَبْلَ أَنْ يَنْصَرِفَ .
وَقَالَ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ : أَخْبَرَنِي عُثْمَانُ بْنُ أَبِي الْعَاتِكَةَ أن أَبَا مُسْلِمٍ الْخَوْلانِيَّ سَمِعَ رَجُلا يَقُولُ : مَنْ سَبَقَ الْيَوْمَ ؟ فَقَالَ : أَنَا السَّابِقُ ، قَالُوا : وَكَيْفَ يا أبا مسلم ؟ قال : أدلجت من داريا ، فَكُنْتُ أَوَّلَ مَنْ دَخَلَ مَسْجِدَكُمْ .
وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ قَيْسٍ ، قَالَ : دَخَلَ أُنَاسٌ مِنْ أَهْلِ دِمَشْقَ عَلَى أَبِي مُسْلِمٍ وَهُوَ غَازٍ فِي أَرْضِ الرُّومِ ، وَقَدِ احْتَفَرَ جُوَرَةً فِي فُسْطَاطِهِ ، وَجَعَلَ فِيهَا نَطْعًا ، وَأَفْرَغَ فِيهِ الْمَاءَ ، وَهُوَ يَتَصَلِّقُ فِيهِ ، قَالُوا : مَا
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 746
مساهمون: الذهبي
ص٧٤٦