تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 745

مساهمون:

ص٧٤٥
روى صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو ، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ ، أَنَّ أَبَا مَالِكٍ الأَشْعَرِيَّ لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ قَالَ : يَا سَامِعَ الأَشْعَرِيِّينَ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول : " حُلْوَةٌ الدُّنْيَا مُرَّةٌ الآخِرَةُ وَمُرَّةٌ الدُّنْيَا حُلْوَةٌ الآخِرَةِ " . 135 - م 4 : أَبُو مُسْلِمٍ الْخَوْلانِيُّ الدَّارَانِيُّ الزَّاهِدُ ، سَيِّدُ التَّابِعِينَ بِالشَّامِ . اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ثُوَبٍ عَلَى الْأَصَحِّ ، وَقِيلَ : اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، وَقِيلَ : ابْنُ ثَوَابٍ ، وَقِيلَ : ابْنُ عُبَيْدٍ ، وَقِيلَ : ابْنُ مُسْلِمٍ ، وَقِيلَ : اسْمُهُ يَعْقُوبُ بْنُ عَوْفٍ . [ الوفاة : 61 - 70 ه ] قَدِمَ مِنَ الْيَمَنِ ، وَقَدْ أَسْلَمَ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَدِمَ الْمَدِينَةَ فِي خِلافَةِ أَبِي بَكْرٍ . وَرَوَى عَنْ : عُمَرَ ، وَمُعَاذٍ ، وَأَبِي عُبَيْدَةَ ، وَأَبِي ذَرٍّ ، وَعُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ . رَوَى عَنْهُ : أَبُو إِدْرِيسَ عَائِذُ اللَّهِ الْخَوْلانِيُّ ، وَأَبُو الْعَالِيَةِ الرِّيَاحِيُّ ، وَجُبَيْرُ بْنُ نُفَيْرٍ ، وَعَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ ، وَشُرَحْبِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ ، وَأَبُو قِلابَةَ الْجَرْمِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ الأَلْهَانِيُّ ، وَعُمَيْرُ بْنُ هَانِئٍ ، وَعَطِيَّةُ بْنُ قَيْسٍ ، وَيُونُسُ بْنُ مَيْسَرَةَ ، وَفِي بَعْضِ هَؤُلاءِ مِنْ رِوَايَتُهُ عَنْهُ مُرْسَلَةٌ . قَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ : حدثنا شرحبيل بن مسلم ، قال : أتى أبو مُسْلِمٌ الْخَوْلانِيُّ الْمَدِينَةَ وَقَدْ قُبِضَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَاسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ . وَقَالَ إسماعيل : حدثنا شُرَحْبِيلُ ، أَنَّ الأَسْوَدَ تَنَبَّأَ بِالْيَمَنِ ، فَبَعَثَ إِلَى أَبِي مُسْلِمٍ ، فَأَتَاهُ بِنَارٍ عَظِيمَةٍ ، ثُمَّ أَلْقَى أَبَا مُسْلِمٍ فِيهَا ، فَلَمْ تَضُرَّهُ ، فَقِيلَ لِلأَسْوَدِ : إن لم تَنْفِ هَذَا عَنْكَ أَفْسَدَ عَلَيْكَ مِنَ اتَّبَعَكَ ، فأمره بالرحيل ، فَقَدِمَ الْمَدِينَةَ وَقَدْ قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَنَاخَ رَاحِلَتَهُ وَدَخَلَ الْمَسْجِدَ يُصَلِّي ، فَبَصُرَ بِهِ عُمَرُ ، فَقَامَ إِلَيْهِ فَقَالَ : مِمَّنِ الرَّجُلِ ؟ قَالَ : مِنَ الْيَمَنِ ، فَقَالَ : مَا فَعَلَ الَّذِي حَرَّقَهُ الْكَذَّابُ بِالنَّارِ ؟ قَالَ : ذَاكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ثُوبٍ ، قَالَ : فَنَشَدْتُكَ بِاللَّهِ أَنْتَ هُوَ - قَالَ : اللَّهُمَّ نَعَمْ " ، فَاعْتَنَقَهُ عُمَرُ وَبَكَى ، ثُمَّ ذَهَبَ بِهِ حَتَّى أَجْلَسَهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الصِّدِّيقِ وَقَالَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يُمِتْنِي حَتَّى أَرَانِي فِي أُمَّةِ مُحَمَّدٍ مَنْ صُنِعَ بِهِ كَمَا صُنِعَ بِإِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ . رَوَاهُ غَيْرُ وَاحِدٍ ، عَنْ