تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 742

مساهمون:

ص٧٤٢
بِنْتُ عَمِّ أَبِي جَهْلٍ ، وَبِنْتُ عَمِّ خَالِدِ بن الوليد . بنى بِهَا النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في سَنَةِ ثَلاثٍ مِنَ الْهِجْرَةِ ، وَكَانَتْ قَبْلَهُ عِنْدَ الرَّجُلِ الصَّالِحِ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الأَسَدِ ، وَهُوَ أَخُو النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنَ الرَّضَاعَةِ . رَوَتْ عِدَّةَ أَحَادِيثَ . رَوَى عَنْهَا الأَسْوَدُ بْنُ يَزِيدَ ، وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ ، وَأَبُو وَائِلٍ شَقِيقٌ ، وَالشَّعْبِيُّ ، وَأَبُو صَالِحٍ السَّمَّانُ ، وَشَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ ، وَمُجَاهِدٌ ، وَنَافِعُ بْنُ جُبَيْرٍ بْنِ مُطْعِمٍ ، وَنَافِعٌ مَوْلاهَا ، وَنَافِعٌ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ ، وَابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ ، وَعَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ ، وَخَلْقٌ سِوَاهُمْ . وَكَانَتْ مِنْ أَجْمَلِ النِّسَاءِ ، وَطَالَ عُمْرُهَا ، وَعَاشَتْ تِسْعِينَ سَنَةً أَوْ أَكْثَرَ ، وَهِيَ آخِرُ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ وَفَاةً ، وَقَدْ حَزِنَتْ عَلَى الْحُسَيْنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَبَكَتْ عَلَيْهِ ، وَتُوُفِّيَتْ بَعْدَهُ بِيَسِيرٍ فِي سَنَةِ إِحْدَى وَسِتِّينَ . وَقَالَ بَعْضُهُمْ : تُوُفِّيَتْ سَنَةَ تِسْعٍ وَخَمْسِينَ ، وَهُوَ غَلَطٌ ، لِأَنَّ فِي " صَحِيحِ مُسْلِمٍ " أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ صَفْوَانَ دَخَلَ عَلَيْهَا فِي خِلافَةِ يَزِيدَ . وَأَبُوهَا أَبُو أُمَيَّةَ يُقَالُ : اسْمُهُ حُذَيْفَةُ وَيُلَقَّبُ بِزَادِ الرَّاكِبِ ، وَكَانَ أَحَدَ الأَجْوَادِ ، وَوَهِمَ مَنْ قَالَ اسْمَهَا رَمْلَةَ . وَرَوَى عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ ، عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ أَوْصَتْ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهَا سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ ، وَرُوِيَ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ صَلَّى عَلَيْهَا ، وَدُفِنَتْ بِالْبَقِيعِ . وَهَذَا فِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ سَعِيدًا وَأَبَا هُرَيْرَةَ تُوُفِّيَا قَبْلَهَا ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . ابْنُ سَعْدٍ : أخبرنا محمد بن عمر قال : أخبرنا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : لَمَّا تَزَوَّجَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أُمَّ سَلَمَةَ حزنت حزنا شديدا ، لما ذكروا لنا من جمالها ، فتلطفت حتى رأيتها فرأيتها وَاللَّهِ أَضْعَافَ مَا وُصِفَتْ لِي فِي الْحُسْنِ وَالْجَمَالِ ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِحَفْصَةَ ، وَكَانَتَا يَدًا وَاحِدَةً ، فقالت : لا والله إلا الغيرة ما هي كما تقولين وإنها لَجَمِيلَةٌ ، فَرَأَيْتُهَا بَعْدُ فَكَانَتْ كَمَا قَالَتْ حَفْصَةُ ، ولكني كُنْتُ غَيْرَى . قَالَ مُسْلِمُ بْنُ خَالِد الزَّنْجِيُّ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ أُمِّهِ ، عَنْ أم