تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 617

مساهمون:

ص٦١٧
إِلَّا سَبْعَةُ أَنْفُسٍ وَامْرَأَةٌ ، فَقَالَ : مَا فَعَلَتِ الْوُجُوهُ ؟ فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ : تَحْتَ التُّرَابِ . وَقَدْ وَرَدَ أَنَّهُ مَاتَ فِي الطَّاعُونِ عِشْرُونَ أَلْفِ عَرُوسٍ ، وأصبح الناس في رابع يوم ولم يَبْقَ حَيًّا إِلَّا الْقَلِيلُ ، فَسُبْحَانَ مَنْ بِيَدِهِ الْأَمْرُ . وَمِمَّنْ قِيلَ إِنَّهُ تُوُفِّيَ فِيهَا يَعْقُوبُ بن بحير بْنُ أُسَيْدٍ ، وَقَيْسُ بْنُ السَّكَنِ ، وَمَالِكُ بْنُ يُخَامِرَ السَّكْسَكِيُّ ، وَالْأَحْنَفُ بْنُ قَيْسٍ ، وَحَسَّانُ بْنُ فَائِدٍ الْعَبْسِيُّ ، وَمَالِكُ بْنُ عَامِرٍ الوادعي ، وَحُرَيْثُ بن قبيصة . قال الواقدي : حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ فليح قال : ركبني دين ، فجلست يوما إلى سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ : إِنِّي رَأَيْتُ كَأَنِّي أَخَذْتُ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ ، فوتدت في ظهره أربعة أوتاد ، فقال : مَا رَأَيْتُ ذَا ، فَأَخْبِرْنِي مَنْ رَآهَا ؟ قَالَ : أَرْسَلَنِي إِلَيْكِ ابْنُ الزُّبَيْرِ بِهَا ، قَالَ : يَقْتُلُهُ عَبْدُ الْمَلِكِ ، وَيَخْرُجُ مِنْ صُلْبِ عَبْدِ الْمَلِكِ أَرْبَعَةٌ كُلُّهُمْ يَكُونُ خَلِيفَةُ ، فَرَكِبْتُ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ فَسُرَّ بِذَلِكَ ، وَأَمَرَ لِي بِخَمْسِمِائَةِ دِيَنارٍ وَثِيَابٍ . وَفِيهَا أَعَادَ ابْنُ الزُّبَيْرِ أَخَاهُ مُصْعَبًا إِلَى إِمْرَةِ الْعِرَاقِ ، لِضَعْفِ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْأُمُورِ وَتَخْلِيطِهِ ، فَقَدِمَهَا مُصْعَبٌ ، فَتَجَهَّزَ وَسَارَ يُرِيدُ الشَّامَ فِي جَيْشٍ كَبِيرٍ ، وَسَارَ إِلَى حَرْبِهِ عَبْدُ الْمَلِكِ ، فَسَارَ كُلٌّ مِنْهُمَا إِلَى آخِرِ وِلَايَتِهِ ، وَهَجَمَ عَلَيْهِمَا الشِّتَاءُ فَرَجَعَا . قال خليفة : كانا يَفْعَلَانِ ذَلِكَ فِي كُلِّ عَامٍ حَتَّى قُتِلَ مصعب ، واستناب مصعب على عمله إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْأَشْتَرِ . وَفِيهَا عَقَدَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مَرْوَانَ أَمِيرُ مِصْرَ لِحَسَّانٍ الْغَسَّانِيِّ عَلَى غَزْوِ إِفْرِيقِيَّةَ ، فَسَارَ إِلَيْهَا فِي عَدَدٍ كَثِيرٍ ، فَافْتَتَحَ قُرْطَاجَنَّةَ ، وَأَهْلُهَا إِذْ ذَاكَ رُومٌ عُبَّادُ صليب .