أري عيني ما لم ترياه . . . كِلَانَا عَالِمٌ بِالتُرَّهَاتِ
وَفِيهَا وَقَعَ بِمِصْرَ طَاعُونٌ هَلَكَ فِيهِ خَلْقٌ مِنْ أَهْلِهَا .
وَفِيهَا ضَرَبَ الدَّنَانِيرَ بِمِصْرَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مَرْوَانَ ، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ ضَرَبَهَا فِي الْإِسْلَامِ .
وَفِي ذِي الْحِجَّةِ الْتَقَى عَسْكَرُ الْمُخْتَارِ - وَكَانُوا ثَلَاثَةُ آلَافٍ - وعسكر ابن زياد ، فقتل قائد أَصْحَابُ ابْنِ زِيَادٍ ، وَاتَّفَقَ أَنَّ قَائِدَ عَسْكَرِ الْمُخْتَارِ كَانَ مَرِيضًا فَمَاتَ مِنَ الْغَدِ ، فَانْكَسَرَ بِمَوْتِهِ أَصْحَابِهِ وَتَحَيَّزُوا .
- سَنَةِ سَبْعٍ وَسِتِّينَ
فِيهَا تُوُفِّيَ عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ ، وَالْمُخْتَارُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ الْكَذَّابُ ، وَعُمَرُ وَعُبَيْدُ اللَّهِ ابْنَا عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، وَزَائِدَةُ بْنُ عُمَيْرٍ الثَّقَفِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ الْكِنْدِيُّ ؛ قُتِلَ هَؤُلَاءِ الْأَرْبَعَةُ فِي حَرْبِ الْمُخْتَارِ ، وَقُتِلَ عُبَيْدُ اللَّهِ وَأَمُرَاؤُهُ فِي أَوَّلِ الْعَامِ . - ذِكْرُ وَقْعَةِ الْخَازَرِ :
فِي الْمُحَرَّمِ ، وقيل : كانت يَوْمِ عَاشُورَاءَ ، بَيْنَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْأَشْتَرِ ، وَكَانَ فِي ثَمَانِيَةِ آلَافٍ مِنَ الْكُوفِيِّينَ ، وَبَيْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ ، وَكَانَ فِي أَرْبَعِينَ أَلْفًا مِنَ الشَّامِيِّينَ ، فَسَارَ ابْنُ الْأَشْتَرِ فِي هَذَا الْوَقْتِ مُسْرِعًا يُرِيدُ أَهْلَ الشَّامِ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلُوا أَرْضِ الْعِرَاقِ ، فَسَبَقَهُمْ وَدَخَلَ الْمَوْصِلَ ، فَالْتَقَوْا عَلَى خَمْسَةِ فَرَاسِخَ مِنَ الْمَوْصِلِ بِالْخَازَرِ ، وَكَانَ ابْنُ الْأَشْتَرِ قَدْ عَبَّأَ جَيْشَهُ ، وَبَقِيَ لَا يسير إلا على تعبئة ، فَلَمَّا تَقَارَبُوا أَرْسَلَ عُمَيْرُ بْنُ الْحُبَابِ السُّلَمِيُّ إِلَى ابْنِ الْأَشْتَرِ : إِنِّي مَعَكَ .
قَالَ : وَكَانَ بِالْجِزِيرَةِ خَلْقٌ مِنْ قَيْسٍ وَهِمْ أَهْلُ خِلَافٍ لِمَرْوَانَ ، وَجُنْدُ مَرْوَانَ يَوْمَئِذٍ كَلْبٌ ، وَسَيِّدُهُمُ ابْنُ بَحْدَلٍ ، ثُمَّ أَتَاهُ عُمَيْرُ لَيْلًا فَبَايَعَهُ ، وَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ عَلَى مَيِسرَةِ ابْنِ زِيَادٍ ، وَوَعَدَهُ أَنْ يَنْهَزِمَ بِالنَّاسِ ، فَقَالَ ابْنُ الْأَشْتَرِ : مَا رَأْيُكَ ؛ أُخَندِقُ عَلَى نَفْسِي ؟ قَالَ : لَا تَفْعَلْ ، إِنَّا للَّهِ ! هَلْ يُرِيدُ الْقَوْمُ إِلَّا هَذِهِ ؟ إِنْ
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 608
مساهمون: الذهبي
ص٦٠٨