اليمن ، فهرب مِنْهُ عبيد اللَّه ، فأصاب بُسر لعُبَيد اللَّه وَلَدَين صغيرين . فذبحهما ، ثُمَّ وفد فيما بعدُ عُبيدُ اللَّه عَلَى مُعَاوِيَة ، وقد هلك بُسْر ، فذكر وَلَدَيه لمعاوية ، فَقَالَ : مَا عزلته إِلَّا لقتلهما .
وَكَانَ يُقَالُ بالمدينة : من أراد العلم والجمال والسخاء فليأت دار العباس ، أما عَبْد اللَّهِ فكان أعلم النَّاس ، وأما عبيد الله فكان أكرم الناس ، وأما الفضل فكان أجمل النَّاس .
وَرَوَى أن عُبَيد الله كان ينحر كل يَوْم جَزُورًا ، وَكَانَ يُسَمَّى تيار الفرات .
قَالَ خَلِيفَة وغيره : تُوُفِّيَ سَنَة ثمان وخمسين .
وَقَالَ أَبُو عُبيد ، ويعقوب بن شيبة وغيرهما : تُوُفِّيَ سَنَة سبع وثمانين ، وأنا أستبَعْدَ أَنَّهُ بقي إِلَى هَذَا الْوَقت . وقيل : إِنَّهُ مات باليمن .
57 - خ م ن ق : عِتْبان بن مالك بن عمرو بن العَجْلان الْأَنْصَارِيّ الخزرجي . [ الوفاة : 51 - 60 ه ]
بدري كبير القدر ، أضر بأخرة ، لَهُ أحاديث .
رَوَى عَنْهُ : أنس ، ومحمود بن الربيع ، والحصين بن محمد السالمي . وتوفي في وسط خلافة مُعَاوِيَة . 58 - م 4 : عُثْمَان بن أَبِي العاص الثقفي ، أَبُو عَبْد اللَّهِ الطائفي . [ الوفاة : 51 - 60 ه ]
أخو الحَكَم ، ولهما صحبة .
قدم عثمان عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في وفد ثقيف ، فأسلم ، واستعمله عَلَى الطائف لِما رأى من فضله وحرصه عَلَى الخير والدين ، وَكَانَ أصغر الْوَفد سنًا .
وأقره أَبُو بكر ، ثُمَّ عمر عَلَى الطائف ، ثُمَّ استعمله عمر عَلَى عُمان والبحرين ، وَهُوَ الذي افتتح تَوَّجَ ومصَّرها ، وسكن الْبَصْرَةَ .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 522
مساهمون: الذهبي
ص٥٢٢