النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
رَوَى عنه أبو راشد الحبراني ، وأَبُو سلام الأسود ، وتميم بن محمود ، وغيرهم .
تُوُفِّيَ زمن مُعَاوِيَة .
55 - ع : عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ، عَبْدِ اللَّهِ بْنُ عُثْمَان ، أَبُو محمد التيمي ، وَيُقَالُ : أَبُو عُثْمَان ، [ الوفاة : 51 - 60 ه ]
شقيق أم المؤْمِنِينَ عائشة .
حضر بدرًا مشركًا ، ثُمَّ أسلم قبل الفتح وهاجر ، وَكَانَ أسن ولد أَبِي بكر ، وَكَانَ شجاعًا راميًا ، قتلَ يَوْم اليمامة سبعة .
رَوَى عَن النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَعَن أبيه .
وَعَنْهُ : ابناه عَبْد اللَّهِ ، وحَفْصَة ، وابن أخيه القاسم بن محمد ، وعَبْد الرَّحْمَنِ بن أَبِي ليلي ، وأَبُو عُثْمَان النهدي ، وعمرو بن أوس الثقفي ، وابن أَبِي مُلَيْكة ، وجماعة .
وَكَانَ يتّجر إِلَى الشَّام .
قَالَ مُصْعَب الزبيري : ذهب إِلَى الشَّام قبل الإسلام ، فرأى هناك امرأة يُقَالُ لها : ابنة الجُودي الغساني ، فكان يذكرها في شعره ويهذي بِهَا .
وَقَالَ ابن سعد : إِنَّهُ أسلم في هدنة الحُدَيبية وهاجر ، وأطعمه النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بخيبر أَرْبَعِينَ وسقًا ، وَكَانَ يُكَني أبا عَبْد اللَّهِ ، ومات سَنَة ثلاث وخمسين .
وَقَالَ هشام بن عُرْوة ، عَن أبيه ، إن عَبْد الرَّحْمَنِ قدِم الشَّامَ ، فرأى ابنة الجودي عَلَى طُنْفسَة ، وحولها ولائد ، فأعجبته ، فَقَالَ فِيهَا :
تذكرت لَيْلَى والسماوَةُ دونَها . . . فما لابنةِ الْجُودِيِّ لَيْلَى وماليا
وأنى تعاطى قلبه حارثية . . . تُدَمَّنُ بُصْرى أَوْ تحُلٌ الجوابيا
وأنى تلاقيها ؟ بلَى وَلَعَلها . . . إن النَّاس حَجُّوا قابِلًا أنْ تُوافيا
قَالَ : فلما بَعَثَ عمر جيشه إِلَى الشَّام قَالَ لمقدمهم : إنْ ظفرت بليلى بِنْت الجوديّ عَنوةً فادفعها إِلَى عَبْد الرَّحْمَنِ ، فظفر بها ، فدفعها إليه ، فأعجب بِهَا ، وآثرها عَلَى نسائه ، حَتَّى شكونه إِلَى أخته عائشة ، فقالت لَهُ : لقد أفرطتَ ، فَقَالَ : والله إني أرشف بأنيابها حب الرمان ، قال : فأصابها
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 520
مساهمون: الذهبي
ص٥٢٠