وجع سقط له فوها ، فجفاها حَتَّى شكته إِلَى عائشة ، فقالت : يَا عَبْد الرَّحْمَنِ لقد أحببتَ ليلى فأفرطت ، وأبغضتها فأفرطت ، فإما أن تنصفها ، وإما أنْ تجهزها إِلَى أَهْلها ، فجهزها إِلَى أَهْلها ، قَالَ : وكانت بِنْت ملك ، يعني من ملَوْك العرب .
قَالَ ابن أَبِي مُلَيْكة : إن عَبْد الرَّحْمَنِ تُوُفِّيَ بالصَّفاح ، فحُمِل فدُفن بمكة - والصِّفاح عَلَى أميال من مكة - فقدمتٌ أخته عائشة فقالت : أين قبر أخي ؟ فأتته فصلت عَلَيْهِ . رواه أيوب السختياني عَنْهُ .
قَالَ الْوَاقدي ، والمدائني ، وغيرهما : تُوُفِّيَ سَنَة ثَلاثٍ .
وَقَالَ يَحْيَى بْنُ بُكَيْر : سَنَة أربع وخمسين .
وقد صحّ في الْوَضوء من " صحيح مسلم " عَن سالم سبلان مولى المهري ، قَالَ : خرجت أنا وعَبْد الرَّحْمَنِ بن أَبِي بكر إِلَى جنازة سعد بن أَبِي وقاص .
وصحّ أن سعدًا مات سَنَة خمس وخمسين .
56 - د ن : عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، أبو محمد [ الوفاة : 51 - 60 ه ]
ابن عمّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
لَهُ صُحبة ورواية ، وَهُوَ أصغر من عَبْد اللَّهِ بسنة ، وأمهما واحدة .
رَوَى عَنْهُ : محمد بن سيرين ، وسليمان بن يَسَارٍ ، وعطاء بن أَبِي رباح . وأردفه النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خلفه .
تُوُفِّيَ بالمدينة سَنَة ثمان وخمسين . وَكَانَ جوادًا ممدحًا ، وَكَانَ يتعانى التجارة .
ولي اليمن لعلي ابن عمّه ، وبعث مُعَاوِيَة بُسر بن أَبِي أرطأة عَلَى
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 521
مساهمون: الذهبي
ص٥٢١