الروم .
وَفِيهَا ، أَوْ في حدودها ، قَالَ جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ ، عَن جَرِيرُ بْنُ يزيد ، قَالَ : خرج قريب وزحاف في سبعين رجلًا في رمضان فأتوا بني ضُبيعة ، وهم في مسجدهم بالْبَصْرَة ، فقتلوا رؤبة بن المخبل .
قَالَ جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ : فحدثني الزبير بن الخريت ، عن أبي لبيد : أن رؤبة قَالَ في العشية التي قُتِلَ فِيهَا ، لرجل في كلام : إن كنت صادقًا فرزقني اللَّه الشهادة قبل أن أرجع إِلَى بيتي .
قَالَ جَرِيرُ عَن قطن بن الأزرق ، عَن رَجُلٌ منهم ، قَالَ : مَا شعرنا وإنا لقيام في المسجد ، حَتَّى أخذوا بأَبُواب المسجد ومالْوَا في النَّاس ، فقتلَوْهم ، فوثب القوم إِلَى الجُدُر ، وصعد رَجُلٌ المنارة فجعل ينادي : يَا خيل اللَّه اركبي ، قَالَ : فصعدوا فقتلَوْه ، ثُمَّ مضوا إِلَى مسجد المعاول ، فقتلَوْا من فِيهِ ، فحدثني جَرِيرُ بْنُ يزيد ، أَنَّهُم انتهوا إِلَى رحبة بني عَلِيّ ، فخرج عليهم بنو عَلِيّ ، وكانوا رُماة ، فرموهم بالنبل حَتَّى صرعوهم أجمعين .
قَالَ جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ : واشتد زياد بن أبيه في أمر الحَرُورية ، بَعْدَ قُتِلَ قريب وزحاف فقتلهم ، وأمر سَمُرَة بن جندب بقتلهم ، فقتل منهم بشرًا كثيرًا .
قَالَ أَبُو عبيدة : زحاف : طائي ، وقريب : أزدي .
- سَنَة ثلاث وخمسين .
فِيهَا تُوُفِّيَ : فَضَالَةُ بن عبيد الأنصاري ، وقيل : سَنَة تسع . والضحاك بن فيروز الديلمي . وعَبْد الرَّحْمَنِ بن أَبِي بكر الصدَيق بمكة ، وزياد بن أبيه وعمرو بن حزم الْأَنْصَارِيّ ، بخُلف فيه .