إليكم ، أَنَّهُ قَدِ أعْذَرَ مَنْ أَنْذَرَ ، وأَنَّهُ قَدْ كَانَ يقوم القائم منكم إِلَى فيكذبني عَلَى رؤوس النَّاس ، فأحتمل لَهُ ذلك ، وإني قائم بمقالة ، إن صدقتُ فلي صدقي ، وإن كذبتُ فعلي كذبي ، وإني أقسم باللَّه لئن ردّ عَلِيّ إنسان منكم كلمة في مقامي هذا لا ترجع إليه كلمته حَتَّى يسبق إِلَى رأسه ، فلا يرعين رَجُلٌ إِلَّا عَلَى نَفْسَهُ ، ثُمَّ دعا صاحب حَرسَه فَقَالَ : أقم عَلَى رأس كل رَجُلٌ من هؤلاء رجلين من حرسك ، فإن ذهب رَجُلٌ يرد عَلَى كلمة في مقامي ، فليضربا عنقه ، ثُمَّ خرج ، وخرجوا معه ، حَتَّى رقي الْمِنْبَرَ ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : إِنَّ هؤلاء الرهط سادة المسلمين وخيارهم ، لَا يُستبد بأمر دونهم ، وَلَا يُقضى أمر إلا عن مشورتهم ، وإنهم قَدْ رضوا وبايعوا ليزيد ابن أمير المؤْمِنِينَ من بَعْده ، فبايعوا بسم اللَّه ، قَالَ : فضربوا عَلَى يده بالمبايعة ، ثُمَّ جلس عَلَى رواحله ، وانصرف النَّاس فلقوا أولئك النفر فقالْوَا : زعمتم وزعمتم ، فلما أرضيتم وحبيتم فعلتم ، فقالوا : إنا واللَّه مَا فعلنا . قالْوَا : مَا منعكم ؟ ثُمَّ بايعه النَّاس .
- سَنَة اثنتين وخمسين
تُوُفِّيَ فِيهَا : أَبُو بكرة الثقفي ، في قول وعمران بن حُصَين وكعب بن عجرة ومعاوية بن حديج وسَعِيد بن زيد في قول ، وسفيان بن عوف الأزدي أمير الصوائف ، وحُوَيطب بن عَبْد العزى القرشي . وأبو قتادة الحارث بن ربعي الأنصاري ، بخلف فيها . وَرُوِيَفع بن ثابت ، أمير برقة .
وَفِيهَا وُلد يزيد بن أَبِي حبيب فقيه أَهْل مصر .
وَفِيهَا صالح عبيد اللَّه بن أَبِي بكرة الثقفي رتبيل وبلاده عَلَى ألف ألف درهم .
وأقام الحج سَعِيد بن العاص .
وشتَّى بُسر بن أبي أرطأة بأرض