تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
" يَقْدُمُ عَلَيْكُمْ غَدًا قَوْمٌ أَرَقُّ قُلُوبًا لِلْإِسْلَامِ مِنْكُمْ " ، قَالَ : فَقَدِمَ الْأَشْعَرِيُّونَ ، فِيهِمْ أَبُو مُوسَى ، فَلَمَّا دَنَوْا مِنَ الْمَدِينَةِ جَعَلُوا يَرْتَجِزُونَ : غَدًا نَلْقَى الْأَحِبَّةْ . . . مُحَمَّدًا وَحِزْبَهُ فَلَمَّا أَنْ قَدِمُوا تَصَافَحُوا ، فَكَانُوا أَوَّلَ مَنْ أَحْدَثَ الْمُصَافَحَةَ . رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ . وَقَالَ سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ : حدثنا عياض الأشعري ، قال : لما نزل : { فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ } قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " هُمْ قَوْمُكَ يَا أَبَا مُوسَى " . صححه الحَاكم . وعياض نَزَلَ الْكُوفَة ، مختَلف في صحبته ، بقي إِلَى بعد السبعين . ورواه ثقات ، عن شعبة ، عن سِماك ، عَن عياض فَقَالَ ، عَن أَبِي موسى . وَقَالَ مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ عَنْ أَبِي بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : خَرَجْتُ لَيْلَةً مِنَ الْمَسْجِدِ ، فَإِذَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ بَابِ الْمَسْجِدِ قَائِمٌ ، وَإِذَا رَجُلٌ فِي الْمَسْجِدِ يُصَلِّي ، فَقَالَ لِي : " يَا بُرَيدَةُ أَتُرَاهُ يُرَائِي " ؟ قُلْتُ : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ . قَالَ : " بَلْ هُوَ مُؤْمِنٌ مُنِيبٌ " ، ثُمَّ قَالَ : " لَقَدْ أُعْطِيَ هَذَا مزمارا من مزامير آل دَاوُدَ " ، فَأَتَيْتُهُ فَإِذَا هُوَ أَبُو مُوسَى ، فَأَخْبَرْتُهُ . وَفِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي بُرْدَةَ ، عَنْ أَبِي مُوسَى ، فِي قِصَّةِ جَيْشِ أَوْطَاسٍ أَنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال : " اللهم اغْفِرْ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ ذَنْبَهُ ، وَأَدْخِلْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُدْخَلًا كَرِيمًا " .