ابْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ أَنَّ عُمَرَ تَزَوَّجَهَا عَلَى أَرْبَعِينَ أَلْفِ دِرْهَمٍ . وعَبْد اللَّهِ ضعيف الحديث .
قَالَ الزُهري وغيره : ولدت لَهُ زيدًا .
وَقَالَ ابن إِسْحَاق : تُوُفِّيَ عنها عمر ، فتزوجت بعون بن جعفر بن أَبِي طالب ، فحدثني أَبِي قَالَ : دَخَلَ الْحَسَن والحسين عليها لَمَّا مات عمر فقالا : إن مكَنت أباك من رمتك أنكحك بعض أيتامه ، ولئن أردت أن تصيبي بنفسك مالا عظيما لتصيبينه ، فلم يزل بها علي حَتَّى زوجها بعون فأحبته ، ثُمَّ مات عنها .
قَالَ ابن إِسْحَاق : فزوجها أَبُوها بمحمد بن جعفر ، فمات عنها ، ثم زوجها بعبد اللَّه بن جعفر ، فماتت عنده .
قلت : وَلَمْ يجئها ولد من الإخوة الثلاثة .
وَقَالَ الزهري : وَلدَت جارية من محمد بن جعفر اسمها نبتة .
وَقَالَ غيره : ولدت لعمر زيدًا ورُقية ، وقد انقرضا .
وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، قَالَ : جئت وقد صَلَّى عَبْد اللَّهِ بن عمر عَلَى أخيه زيد بن عمر ، وأمه أم كلثوم بِنْت عَلِيّ .
وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ أبي عمار : إن أم كلثوم وزيد بن عمر ماتا فكفنا ، وصلى عليهما سَعِيد بن العاص ، يعني إذ كَانَ أمير المدينة .
قَالَ ابن عَبْد البر : إن عمر قَالَ لعلي : زوجنيها أبا حَسَن ، فإني أرصد من كرامتها مَا لَا يرصده أحد ، قَالَ : فأنا أبعثها إليك ، فإن رضيتها فقد زوجتكها ، يعتل بصغرها ، قال : فبعثها إليه ببرد وَقَالَ لها : قولي لَهُ : هَذَا البرد الذي قلت لك ، فقالت لَهُ ذلك ، فَقَالَ : قولي له : قد رضيت ، رضي اللَّه عنك ، ووضع يده عَلَى ساقها فكشفها ، فقالت : أتفعل هَذَا ؟ لَوْلا أنك أمير المؤْمِنِينَ لكسرت أنفك ، ثُمَّ مضت إِلَى أبيها فأخبرته وقالت : بعثتني إِلَى شيخ سوء ، قَالَ : يَا بُنية إِنَّهُ زوجك .
رَوَى نحوًا من هذا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَن محمد بن عَلِيّ .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 450
مساهمون: الذهبي
ص٤٥٠