حُسْن صوته . رواه سليمان التيمي ، عَن أَبِي عُثْمَان .
وَعَن أَبِي بُردة ، قَالَ : كَانَ أَبُو موسى لَا تكاد تلقاه في يَوْم حارّ إلا صائما .
وقال زيد بن الحباب : حدثنا صَالِحُ بْنُ مُوسَى الطَّلْحِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : اجْتَهَدَ الأَشْعَرِيُّ قَبْلَ مَوْتِهِ اجْتِهَادًا شَدِيدًا ، فَقِيلَ لَهُ : لَوْ رَفَقْتَ بِنَفْسِكَ ؟ قَالَ : إِنَّ الْخَيْلَ إِذَا أُرْسِلَتْ فَقَارَبَتْ رَأْسَ مَجْرَاهَا أَخْرَجَتْ جَمِيعَ مَا عِنْدَهَا ، وَالَّذِي بَقِيَ مِنْ أَجَلِي أَقَلُّ مِنْ ذَلِكَ ، قَالَ : فَلَمْ يَزَلْ عَلَى ذَلِكَ حتى مات .
وقال أبو صالح السَمَان : قَالَ عَلِيّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ في أمر الحَكَمين : يَا أبا موسى أحكم وَلَوْ عَلَى حَزِّ عُنُقي .
وَقَالَ زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ : حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةَ الْبَكْرِيُّ ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ ، عَنْ أَبِي مُوسَى ، أَنَّ مُعَاوِيَةَ كَتَبَ إِلَيْهِ : سَلامٌ عَلَيْكَ ، أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ قَدْ بَايَعَنِي عَلَى مَا أُرِيدُ ، وَأُقْسِمُ بِاللَّهِ لَئِنْ بَايَعْتَنِي عَلَى الَّذِي بَايَعَنِي عَلَيْهِ ، لأَسْتَعْمِلَنَّ أَحَدَ ابْنَيْكَ عَلَى الْكُوفَةَ ، وَالآخَرَ عَلَى الْبَصْرَةِ ، وَلا يُغْلَقُ دُونَكَ بَابٌ ، وَلا تُقْضَى دونك حاجة ، وقد كتبت إليك بِخَطِّ يَدِي ، فَاكْتُبْ إِلَيَّ بِخَطِّ يَدِكَ ، قَالَ : فقال لي أبي : يَا بُنَيَّ إِنَّمَا تَعَلَّمْتُ الْمُعْجَمَ بَعْدَ وَفَاةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَكَتَبْتُ إِلَيْهِ كِتَابًا مِثْلَ الْعَقَارِبِ ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ : أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّكَ كَتَبْتَ إِلَيَّ فِي جَسِيمِ أَمْرِ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ، فَمَاذَا أَقُولُ لِرَبِّي إِذَا قَدِمْتُ عَلَيْهِ ، لَيْسَ لِي فِيمَا عَرَضْتُ مِنْ حَاجَةٍ ، وَالسَّلامُ عَلَيْكَ .
قَالَ أَبُو بُرْدة : فلما ولي مُعَاوِيَة أتيته ، فما أغلق دوني بابًا ، وقضي حوائجي .
قَالَ أَبُو نُعَيم ، وابن نُمَيْر ، وأَبُو بكر بن أَبِي شيبة ، وقَعْنَب : تُوُفِّيَ سَنَة أربع وَأَرْبَعِينَ .
وَقَالَ الهيثم : تُوُفِّيَ سَنَة اثنتين وَأَرْبَعِينَ ، وحكاه ابن مَنْده .
وَقَالَ الْوَاقدي : تُوُفِّيَ سَنَة اثنتين وخمسين .
وَقَالَ المدائني : تُوُفِّيَ سَنَة ثلاث وخمسين .
آخر الطبقة والحمد لله رب العالمين .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 454
مساهمون: الذهبي
ص٤٥٤