79 - ع : أَبُو موسى الأشعري هُوَ عَبْد اللَّهِ بن قيس بن سليم بن حضّار اليماني ، [ الوفاة : 41 - 50 ه ]
صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
قدِم عَلَيْهِ مسلما سَنَة سبع ، مع أصحاب السفينتين من الحبشة ، وَكَانَ قِدم مكة ، فحالف بِهَا أبو أحَيحة سَعِيد بن العاص ، ثُمَّ رجع إِلَى بلاده ، ثُمَّ خرج منها في خَمْسِينَ من قومه قَدْ أسلموا ، فألقتهم سفينتهم والرياح إِلَى أَرْضِ الحبشة ، فأقاموا عند جعفر بن أَبِي طالب ، ثُمَّ قدموا معه .
اسْتَعْمَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أبا موسى عَلَى زبيد وعدن ، ثُمَّ ولي الْكُوفَة والْبَصْرَة لعمر .
وحفظ عن النبي صلى الله عليه وسلم الكثير ، وَعَن أَبِي بكر ، وعمر ، ومُعاذ ، وأبي بن كعب ، وَكَانَ من أجِلاء الصحابة وفضلائهم .
رَوَى عَنْهُ : أنس ، وَرِبْعي بن حِراش ، وسَعِيد بن المسيب ، وزَهدم الجرمي ، وخلق كثير ، وبنوه أَبُو بكر ، وأَبُو بردة ، وَإِبْرَاهِيم ، وموسى .
وفُتحت أصبهان عَلَى يده وتُسْتر وغير ذلك ، وَلَمْ يكن في الصحابة أطيب صوتًا مِنْهُ .
قَالَ سَعِيد بن عَبْد العزيز : حدثني أَبُو يوسف صاحب مُعَاوِيَة ، أن أبا موسى قِدم عَلَى مُعَاوِيَة ، فنزل في بعض الدُور بدمشق ، فخرج مُعَاوِيَة من الليل يتسمع قراءته .
وَقَالَ الهيثم بن عدي : أسلم أَبُو موسى بمكة ، وهاجر إِلَى الحبشة .
وَقَالَ عَبْد اللَّهِ بن بُرَيدة : كَانَ أَبُو موسى قصيرًا أثطَ خفيف الجسم وَلَمْ يذكره ابن إِسْحَاق فيمن هاجر إِلَى الحبشة .
وَقَالَ أَبُو بُرْدَة ، عَن أَبِي موسى ، قَالَ : قَالَ لنا النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم لما قدمنا حين افتتحت خيبر : " لَكُمُ الْهِجْرَةُ مَرَّتَيْنِ ، هَاجَرْتُمْ إِلَى النَّجَاشِيِّ ، وَهَاجَرْتُمْ إلي " .
وَقَالَ يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ ، عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 451
مساهمون: الذهبي
ص٤٥١