الْمُشْرِكِينَ ، وَبَقِيَ إِلَى أَيَّامِ مُعَاوِيَةَ .
49 - ن ق : عَمْرُو بْنُ الْحَمِقِ الْخُزَاعِيِّ . [ الوفاة : 41 - 50 ه ]
لَهُ صُحْبَةٌ وَرِوَايَةٌ ، وَبَايَعَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ ، وَسَمِعَ مِنْهُ .
رَوَى عَنْهُ : رِفَاعَةُ بْنُ شَدَّادٍ ، وَجُبَيْرُ بْنُ نُفَيْرٍ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرّ الْمَعَافِرِيُّ .
وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ : كَانَ أحد الرؤوس الَّذِينَ سَارُوا إِلَى عُثْمَانَ ، وَقَتَلَهُ ابْنُ أُمِّ الْحَكَمِ بِالْجَزِيرَةِ .
وَقَالَ خَلِيفَةُ : كَانَ عَمْرُو بْنُ الْحَمِقِ يَوْم صِفِّينَ عَلَى خُزَاعَةَ مَعَ عَلِيٍّ .
وَعَنِ الشَّعْبِيُّ قَالَ : لَمَّا قَدِمَ زِيَادٌ الْكُوفَةَ أَثَارَهُ عِمَارَةُ بْنُ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ فَقَالَ : إِنَّ عَمْرَو بْنَ الْحَمِقِ مِنْ شِيعَةِ عَلِيٍّ ، فَسَيِّرْ إِلَيْهِ يَقُولُ : مَا هَذِهِ الزُّرَافَاتِ الَّتِي تَجْتَمِعُ عِنْدَكَ ! مَنْ أَرَادَكَ أَوْ أَرَدْتَ كَلَامَهُ فَفِي الْمَسْجِدِ .
وَعَنْهُ قَالَ : تَطَلَّبَ زِيَادٌ رُؤَسَاءَ أَصْحَابِ حُجْرٍ ، فَخَرَجَ عَمْرُو إِلَى الْمَوْصِلِ هُوَ وَرِفَاعَةُ بْنُ شَدَّادٍ ، فَكَمُنَا فِي جَلٍّ ، فَبَلَغَ عَامِلُ ذَلِكَ الرِّسْتَاقِ ، فَاسْتَنْكَرَ شَأْنَهُمَا ، فَسَارَ إِلَيْهِمَا فِي الْخَيْلِ ، فَأَمَّا عَمْرُو بْنُ الْحَمِقِ فَكَانَ مَرِيضًا ، فَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ امْتِنَاعٌ ، وَأَمَّا رِفَاعَةُ فَكَانَ شَابًا ، فَرَكِبَ وَحَمَلَ عَلَيْهِمْ ، فَأَفْرَجُوا لَهُ ، ثُمَّ طَلَبَتْهُ الْخَيْلُ ، وَكَانَ رَامِيًا فَرَمَاهُمْ فَانْصَرَفُوا ، وَبَعَثُوا بِعَمْرٍو إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أُمِّ الْحَكَمِ أَمِيرَ الْمَوْصِلِ ، فَكَتَبَ فِيهِ إِلَى مُعَاوِيَةَ ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ مُعَاوِيَةُ : إِنَّهُ زَعَمَ أَنَّهُ طَعَنَ عُثْمَانَ تِسْعَ طَعْنَاتٍ بِمَشَاقِصَ ، وَنَحْنُ لَا نعتدي عَلَيْهِ فَاطْعَنْهُ كَذَلِكَ ، فَفَعَلَ بِهِ ذَلِكَ ، فَمَاتَ فِي الثَّانِيَةِ .
وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ ، عَنْ هُنَيْدَةَ الْخُزَاعِيُّ قَالَ : أَوَّلُ رَأْسٍ أُهْدِيَ فِي الْإِسْلَامِ رَأْسُ عَمْرِو بْنِ الْحَمِقِ .
وَقَالَ عَمَّارُ الدُّهْنِيُّ : أَوَّلُ رَأْسٍ نُقِلَ رَأْسُ ابْنُ الْحَمِقِ ، وَذَلِكَ لِأَنَّهُ لُدِغَ فَمَاتَ ، فَخَشِيَتِ الرُّسُلُ أَنْ تُتَّهَمَ به ، فحزوا رأسه وحملوه .