وَقَالَ الْهَيْثَمُ بْنُ عَدِيٍّ ، وَالْمَدَائِنِيُّ : تُوُفِّيَ سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ .
وَقَالَ خَلِيفَةُ : تُوُفِّيَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ .
46 - ن ق : عَقِيلُ بْنِ أَبِي طَالِبِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ الْهَاشِمِيُّ ، أَبُو يَزِيدَ ، وَيُقَالُ : أَبُو عِيسَى ، [ الوفاة : 41 - 50 ه ]
وَكَانَ أَكْبَرَ مِنْ جَعْفَرٍ وَعَلِيٍّ .
أَسْلَمَ وَشَهِدَ غَزْوَةَ مُؤَتَةَ ، وَلَهُ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أحاديث .
رَوَى عَنْهُ : ابْنُهُ مُحَمَّدٌ ، وَحَفِيدُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، وَمُوسَى بْنُ طَلْحَةَ ، وَالْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ ، وَعَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ ، وَأَبُو صَالِحٍ السَّمَّانُ .
وَوَفَدَ عَلَى مُعَاوِيَةَ فَأَكْرَمَهُ ، وَكَانَ أَكْبَرَ مِنْ عَلِيٍّ بِعِشْرِينَ سَنَةٍ ، وَعَاشَ بَعْدَهُ مُدَّةً ، وَكَانَ عَلَّامَةً بِالنَّسَبِ وَأَيَّامَ الْعَرَبِ .
قَالَ ابْنُ سَعْدٍ : وَكَانَ عَقِيلُ مِمَّنْ أُخْرِجَ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ كَرْهًا إِلَى بَدْرٍ ، فَأُسِرَ يَوْمَئِذٍ ، وَكَانَ لَا مَالَ لَهُ ، فَفَدَاهُ الْعَبَّاسُ . ثُمَّ هَاجَرَ فِي أَوَّلِ سَنَةِ ثَمَانٍ ، ثُمَّ عَرَضَ لَهُ مَرَضٌ بَعْدَ شُهُودِهِ غزوة مؤتة ، فلم يسمع لَهُ بِذِكْرٍ فِي الْفَتْحِ وَلَا مَا بَعْدَهَا ، وَقَدْ أَطْعَمَهُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِخَيْبَرَ كُلَّ سَنَةٍ مِائَةً وَأَرْبَعِينَ وَسْقًا .
وَعَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال : " أعطي كل نَبِيٍّ سَبْعَةَ رُفَقَاءَ نُجَبَاءَ ، وَأُعْطِيتُ أَنَا أَرْبَعَةَ عَشَرَ " ، فَذَكَرَ مِنْهُم عَقِيلًا .
وَرُوِيَ مِنْ وُجُوهٍ مُرْسَلَةٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لِعَقِيلٍ : " يَا أَبَا يَزِيدَ إِنِّي أُحِبُّكَ حُبَّيْنِ ، حُبًّا لِقَرَابَتِكَ مِنِّي ، وَحُبًّا لِحُبِّ أَبِي طَالِبٍ إِيَّاكَ " .
وَعَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ ، أَنَّ عَلِيًّا دَخَلَ عَلَيْهِ عَقِيلٌ وَمَعَهُ كَبْشٌ فَقَالَ : إِنَّ أَحَدَ الثَّلَاثَةِ أَحْمَقٌ ، فَقَالَ عقيل : أما أنا وكبشي فلا .
وقال عطاء : رأيت عقيلا شيخا كبيرا غَرْبَ زَمْزَمَ .
وَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ الْبَاقِرُ : أَتَى عَقِيلٌ عَلِيًّا بِالْعِرَاقِ لِيُعْطِيَهُ ، فَأَبَى ، فَقَالَ :