تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
الْجَعْدِ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ قَالَ : أَقْبَلْتُ أَنَا ، وَرَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - آخِذٌ بِيَدِي نَتَمَاشَى فِي الْبَطْحَاءِ حَتَّى أَتَيْنَا عَلَى أَبِي عَمَّارٍ ، وَعَمَّارٍ ، وَأُمِّهِ ، وَهُمْ يُعَذَّبُونَ ، فَقَالَ يَاسِرٌ : الدَّهْرُ هَكَذَا ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " اصْبِرْ ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِآلِ ياسر ، وقد فعلت " . كذا رواه مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، وَمُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، وَأَبُو قَطَنٍ عَمْرُو بْنُ الْهَيْثَمِ ، عَنِ الْقَاسِمِ ، وَهُوَ الْحَدَّانِيُّ ، وَرَوَاهُ مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنِ الْقَاسِمِ الْحَدَّانِيِّ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ ، عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ . وَقَالَ هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ : حدثنا أَبُو الزُّبَيْرِ أَنّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَرَّ بِآلِ عَمَّارٍ وَهُمْ يُعَذَّبُونَ ، فَقَالَ : " أَبْشِرُوا آلَ عَمَّارٍ ، فَإِنَّ مَوْعِدَكُمُ الْجَنَّةُ " . مُرْسَلٌ . وَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ : لَقِيَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَمَّارًا وَهُوَ يَبْكِي ، فَجَعَلَ يَمْسَحُ عَنْ عَيْنَيْهِ وَيَقُولُ : " أَخَذَكَ الْكُفَّارُ فَغَطُّوكَ فِي الماء ، فَقُلْتُ كَذَا وَكَذَا ، فَإِنْ عَادُوا فَقُلْ ذَاكَ لهم " . قلت : حتى تَكَلَّمَ يَعْنِي بِالْكُفْرِ ، فَرُخِّصَ لَهُ فِي ذَلِكَ لِأَنَّهُ مُكْرَهٌ . وقال المسعودي ، عن القاسم بْن عَبْد الرَّحْمَن : أوّل من بني مسجدًا يُصَلِّي فِيهِ عمّار . وقال ابن سعد : قَالُوا : وهاجر عمّار إِلَى الحبشة الهجرة الثانية . وَقَالَ فِطْرُ بْنُ خَلِيفَةَ وَغَيْرُهُ ، عَنْ كَثِيرٍ النَّوَّاءِ ، سَمِعَ عبد الله بن مليل قَالَ : سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ قَطُّ إِلا وَقَدْ أُعْطِيَ سَبْعَةً رُفَقَاءَ نُجَبَاءَ وُزَرَاءَ ، وَإِنِّي أُعْطِيتُ أَرْبَعَةَ عَشَرَ : حَمْزَةُ ، وَأَبُو بَكْرٍ ، وَعُمَرُ ، وَعَلِيٌّ ، وَجَعْفَرٌ ، وَحَسَنٌ ، وَحُسَيْنٌ ، وَابْنُ مَسْعُودٍ ، وَأَبُو ذَرٍّ ،