تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
مليحة .
- ع : عمّار بْن ياسر بن عامر بْن مالك بْن كِنانة بْن قيس بْن الحُصين المّذْحِجيّ العَنْسِيّ أَبُو اليقظان [ المتوفى : 37 ه ] مَوْلَى بني مخزوم . من نُجباء أصحاب مُحَمَّد - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، شهِدَ بدْرًا والمشاهد كلها ، وعاش ثلاثًا وتسعين سنة ، وكان من السابقين إِلَى الْإِسْلَام ، وممّن عُذِّب فِي الله فِي أول الْإِسْلَام . وَأُمُّهُ سُمَيَّةُ أوّل شهيدةٍ فِي الْإِسْلَام ، طعنها أبو جهل في قبلها بحَرْبةٍ فقتلها . له نحو ثلاثين حديثًا ؛ رَوَى عَنْهُ : ابن عباس ، وجابر ، ومحمد ابن الحَنَفِيَّةِ ، وزِرّ بْن حُبَيْش ، وهَمّام بْن الْحَارِث ، وآخرون . قدِم ياسر بْن عامر وأخواه من اليمن إِلَى مكة يطلبون أخًا لهم ، فرجع أخواه وحالف ياسر أَبَا حُذَيْفَة بْن المُغِيرة بْن عَبْد اللَّه بْن عُمَر بْن مخزوم ، فزوَّجه أمةً اسمها سُمَيَّةُ ، فولدت له عمّارًا ، فَلمّا بُعِث رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أسلم عمّار وأبواه وأخوه عَبْد الله ، وقُتِل أخوهما حُرَيْث فِي الجاهلية . وعن عَمَّار قَالَ : لقيت صهيبا على باب دار الأرقم ، ورسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فيها ، فدخلنا فأسلمنا . وعن عمّر بْن الحكم قَالَ : كان عمّار يُعَذَّب حَتَّى لَا يدري مَا يقول ، وكذا صهيب ، وعامر بْن فُهَيْرة . وفيهم نزلت { وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا } . وقال أَبُو بَلْج عن عَمْرو بْن ميمون قَالَ : أحرق المشركون عمّار بْن ياسر بالنار ، فكان الرسول - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يمّر به ويُمرّ يدَه على رأسه فيقول : " يَا نَارُ كُوني بَرْدًا وَسَلَامًا على عمّار كما كُنْتِ على إبراهيم . تقتلك الفئة الباغية " . رواه ابن سعد ، عن يحيى بن حماد قال : أخبرنا أَبُو عُوانة ، عَنْهُ . وَقَالَ الْقَاسِمُ بْنُ الْفَضْلِ : حدثنا عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 321 | الذهبي / بشار عوّاد معروف