تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
يُقَالُ : إنه بدْرِيّ ، والصحيح أنّه شهِدَ أُحُدًا وما بعدها . له أحاديث . رَوَى عَنْهُ : إِبْرَاهِيم بْن سعد بْن أبي وقاص ، وعمرو بْن ميمون الأوْدي ، وابنه عمارة بْن خُزَيْمة ، وأبو عَبْد الله الجَدَليّ ، وغيرهم . شهدِ صِفِّين مع عليّ ، وقاتل حَتَّى قُتِلَ .
- ذو الكَلاع الحميري ، اسمه السَّمَيْفَع ، ويقال : سَمَيْفَع بْن ناكور . وقيل : اسمه أَيْفَح ، كنيته أَبُو شُرَحْبِيل [ المتوفى : 37 ه ] أسلم فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وقيل : له صُحْبة ، فَرَوَى ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عَلْقَمَةَ ، عَنْ حَسَّانِ بْنِ كُلَيْبٍ ، سَمِعَ ذَا الْكَلَاعِ يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : " اتْرُكُوا التُّرْكَ مَا تَرَكُوكُمْ " . كَانَ ذُو الْكَلَاعِ سَيِّدَ قَوْمِهِ ، شَهِدَ يَوْمَ الْيَرْمُوكِ ، وَفَتَحَ دِمَشْقَ ، وَكَانَ عَلَى مَيْمَنَةِ مُعَاوِيَةَ يَوْمَ صِفِّينَ . رَوَى عَنْ : عُمَر ، وغيرِ واحد . رَوَى عَنْهُ : أَبُو أزهر بْن سَعِيد ، وزامل بْن عَمْرو ، وأبو نوح الحمْيَرِيّ . والدليل على أنّه لم ير النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَا رَوَى إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ قَيْسٍ ، عَنْ جَرِيرٍ قَالَ : كُنْتُ بِالْيَمَنِ ، فَلَقِيتُ رَجُلَيْنِ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ : ذَا الْكَلاعِ ، وَذَا عَمْرٍو ، فَجَعَلْتُ أُحَدِّثُهُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فَأَقْبَلا مَعِي ، حَتَّى إِذَا كُنَّا فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ ، رُفِعَ لَنَا رَكْبٌ مِنْ قِبَلِ الْمَدِينَةِ ، فَسَأَلْنَاهُمْ ، فَقَالُوا : قُبِضَ النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَاسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ . . . . الحديث ، رواه مُسْلِمٌ . وروى علوان بن دَاوُد ، عن رجلٍ قَالَ : بعثني أهلي بهدّيةٍ إِلَى ذي الكَلاع ، فلبِثْتُ على بابه حَوْلًا لَا أصل إليه ، ثُمَّ إِنَّهُ أشرف من القصر ، فلم يبق حوله أحدٌ إلّا سجد له ، فأمر بهديّتي فقبلت ، ثم رأيته بعد في الْإِسْلَام ، وقد اشترى لحمًا بدِرهم فسَمَطَه على فرسه . وَرُوِيَ أنّ ذا الكلاع لمّا قدم مكة كان يتلثم خشية أن يفتتن أحدٌ بحُسْنه . وكان عظيم الخطر عند مُعَاوِيَة ، وربمّا كان يعارض مُعَاوِيَة ، فيُطيعه