قُتِل يوم الجمل .
- ع : سلمان الفارسي ، أَبُو عبد الله الرامَهُرْمُزِيّ ، وقيل : الأصبهانيّ . [ المتوفى : 36 ه ]
سابقُ الفُرْس إلى الإسلام ، خَدَمَ النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وصَحِبَه .
رَوَى عَنْهُ : ابن عباس ، وأنس أبو الطفيل ، وأبو عثمان النهدي ، وأبو عمر زاذان ، وجماعة سواهم .
ابن سفيان : حدثنا يعقوب بن سفيان الفسوي ، قال : حدثنا زكريا بن نافع الأرسوفي ، قال : حدثنا السَّرِيّ بن يحيى ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ قَالَ : كان سَلْمان من أهل رامَهُرْمُز ، فجاء راهبٌ إلى جبالها يتعبّد ، فكان يأتيه ابن دِهْقان القرية ، قَالَ : ففَطِنْت له ، فَقُلْتُ : اذهب بي معك ، فَقَالَ : لَا ، حتّى أستأمِرُه ، فاستأمره ، فَقَالَ : جيء به معك ، فكنّا نختلف إليه ، حتّى فطِن لذلك أهل القرية ، فقالوا : يا راهب ، إنّك قد جاورْتَنا فأحْسَنّا جِوَارَك ، وإنّا نراك تريد أن تُفْسِد علينا غِلماننا ، فاخرُجْ عن أرضنا ، قَالَ : فخرج ، وخرجت معه ، فجعل لَا يزداد ارتفاعًا في الأرض ، إلّا ازداد معرفةً وكرامةً ، حتّى أتى الموصل ، فأتى جبلًا من جبالها ، فإذا رُهْبانٌ سبعة ، كلّ رجل في غارٍ يتعبد فيه ، يصوم ستة أيام ولياليهن ، حتى إذا كان يوم السابع ، اجتمعوا فأكلوا وتحدّثوا .
فَقُلْتُ لصاحبي : اتركني عند هؤلاء إن شئت ، قَالَ : فمضى وَقَالَ : إنّك لَا تُطِيق مَا يُطيق هؤلاء ، وكان ملك بالشام يقتل الناس ، فأبى عليهم إلّا أن ننطلق ، فَقُلْتُ : فإنيّ اخرج معك ، قَالَ : فانطلقت معه . فلمّا انتهينا إلى باب بيت المقدس ، فإذا على باب المسجد رجلٌ مُقْعَد قَالَ : يا عبد الله تَصَدَّقْ عليّ ، فلم يكن معه شيءٌ يُعْطِيه إيّاه ، فدخل المسجد فصلّى ثلاثة أيام ولياليهن ، ثُمَّ إنه انصرف ، فخطَّ خطًّا وَقَالَ : إذا رأيت الظِّلَّ بلغ هذا الخطَّ فأيِقظْني ، فنام ، وَقَالَ : فرثيتُ له من طول مَا سهر ، فلم أوقظْه حتّى جاوز الخطّ ، فاستيقظ فَقَالَ : ألم أقُلْ لك ! قلت : إنّي رَثَيْتُ لك من طول مَا سَهِرْتَ ، فَقَالَ : وَيْحَكَ إنّي أستحي من الله أن تمضي ساعةٌ من لَيْلٍ أو نهار