قال قتادة : ولي عثمان اثنتي عشرة سنة ، غير اثني عشر يومًا . وكذا قال خليفة بن خيّاط وغيره .
وَقَالَ أَبُو مَعْشر السِّنْديّ : قُتِلَ لثماني عشرة خَلَتْ من ذي الحجّة ، يوم الجمعة ، زاد غيرُه فَقَالَ : بعد العصر ، وَدُفِنَ بالبَقِيع بين العِشاءين ، وهو ابن اثنتين وثمانين سنة . وهو الصّحيح ، وقيل : عاش ستًا وثمانين سنة .
وعن عبد الله بن فَرُّوخ قَالَ : شهدْتُه وَدُفِنَ في ثيابه بدمائه ، ولم يُغسل ، رواه عبد الله بن أحمد في " زيادات المُسْنَد " . وقيل : صلّى عليه مروان ، ولم يُغَسّل .
وجاء من رواية الواقديّ : أنّ نائلة خرجت وقد شقَّتْ جيبها وهي تصرخ ، ومعها سراج ، فَقَالَ جُبَيْر بن مُطْعم : أطْفئي السِّراج لَا يُفْطَن بنا ، فقد رأيت الغَوْغَاء ، ثمّ انتَهَوْا إلى البقيع ، فصلّى عليه جُبَيْر بن مُطْعم ، وخلفه أَبُو جَهْم بن حُذَيْفَة ، ونيار بن مُكْرَم ، وزوجتا عثمان نائلة ، وأمُّ البَنين ، وهمّا دلَّتاه في حُفْرته على الرجال الذين نزلوا في قبره . ولَحَدوا له وغيَّبوا قبره ، وتفرَّقوا .
ويُرْوَى أنّ جُبَيْر بن مُطْعم صلّى عليه في ستّة عشر رجلًا ، والأوّل أثبت .
وروي أن نائلة بنت الفرافصة كانت مليحة الثَّغْر ، فكَسَرَتْ ثناياها بحجرٍ ، وقالت : واللَّهِ لَا يجتليكُنّ أحدٌ بعد عثمان ، فلمّا قدِمَتْ على معاوية الشّام ، خَطَبَهَا ، فأبَتْ .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 268
مساهمون: الذهبي
ص٢٦٨