تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
فِيهَا ، قُلْنَا : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَلا تُقَاتِلُ ؟ قَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَهِدَ إِلَيَّ عَهْدًا ، وَإِنِّي صَابِرٌ نَفْسِي عَلَيْهِ . أَبُو سَهْلَةَ وَثَّقَهُ أَحْمَدُ الْعِجْلِيُّ . وَقَالَ الجريريّ : حدّثني أَبُو بكر العَدَوِيّ قَالَ : سألت عائشة : هل عهدَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى أحدٍ من أصحابه عند موته ؟ قالت : مَعَاذَ الله إلّا أنَّه سارَّ عثمان ، أخبره أنّه مقتولٌ ، وأمره أن يكفَّ يده . وَقَالَ شُعْبَةُ : أَخْبَرَنِي أَبُو حَمْزَةَ : سَمِعْتُ أبي يقول : سمعت عليا يقول : الله قُتِلَ عُثْمَانُ وَأَنَا مَعَهُ ، قَالَ أَبُو حمزة : فذكرته لابن عباس فقال : صدق ، يقول : الله قتل عثمان ويقتلني معه . قلت : قد كان عليّ يَقُولُ : عَهِدَ إِلَيَّ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لتخضبنّ هذه من هذه . وَقَد رَوَى شُعْبَةُ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الشَّرُودِ ، أَنَّ عَلِيًّا قَالَ : إِنِّي لأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا وَعُثْمَانُ مِمَّنْ قَالَ اللَّهُ - تَعَالَى - : { " وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ " } . وَرَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ ، عَنْ عَلِيٍّ . وَقَالَ مطرف بن الشَّخَّير : لَقِيتُ عليًّا فَقَالَ : يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مَا بطَّأ بِكَ ، أحب عثمانَ ؟ ثمّ قَالَ : لئن قلت ذاك ، لَقَدْ كَانَ أوصَلَنَا لِلرَّحِمِ ، وأتْقانا للرَّبّ .