تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
وَقَالُوا : ارْجِعْ إِلَى الْمَدِينَةِ وَإِلَى الذُّرِّيَّةِ وَالنِّسَاءِ ، وَأَمِّرْ رَجُلًا عَلَى الْجَيْشِ ، وَلَمْ يَزَالُوا بِهِ حَتَّى رَجَعَ وَأَمَرَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ ، وَقَالَ لَهُ : إِذَا أَسْلَمُوا وَأَعْطَوُا الصَّدَقَةَ فَمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ فَلْيَرْجِعْ . وَرَجَعَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى الْمَدِينَةِ . وَقَالَ غَيْرُهُ : كَانَ مَسِيرُهُ فِي جُمَادَى الْآخِرَةِ فَبَلَغَ ذَا الْقَصَّةِ ، وَهِيَ عَلَى بَرِيدَيْنِ وَأَمْيَالٍ مِنْ نَاحِيةِ طَرِيقِ الْعِرَاقِ ، وَاسْتَخْلَفَ عَلَى الْمَدِينَةِ سِنَانًا الضَّمْرِيَّ ، وَعَلَى حِفْظِ أَنْقَابِ الْمَدِينَةِ عَبْدَ الله بن مسعود . وقال ابن لهيعة : أخبرنا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ عَلِيٍّ اللَّيْثِيِّ - أَنَّ أَبَا بَكْرٍ بَعَثَ خَالِدًا ، وَأَمَرَهُ أَنْ يُقَاتِلَ النَّاسَ عَلَى خَمْسٍ ، مَنْ تَرَكَ وَاحِدَةً مِنْهُنَّ قَاتَلَهُ كَمَا يُقَاتِلُ مَنْ تَرَكَ الْخَمْسَ جَمِيعًا : عَلَى شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ . وَقَالَ عُرْوَةُ عَنْ عَائِشَةَ : لَوْ نَزَلَ بِالْجِبَالِ الرَّاسِيَاتِ مَا نَزَلَ بِأَبِي لَهَاضَهَا ، اشْرَأَبَّ النِّفَاقُ بِالْمَدِينَةِ وَارْتَدَّتِ الْعَرَبُ ، فَوَاللَّهِ مَا اخْتَلَفُوا فِي نقطة إلا طار أبي بِحَظِّهَا مِنَ الْإِسْلَامِ . وَعَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ أَنَّ النَّاسَ قَالُوا لَهُ : إِنَّكَ لَا تَصْنَعُ بِالْمَسِيرِ بِنَفْسِكَ شَيْئًا ، وَلَا تَدْرِي لِمَنْ تَقْصِدُ ، فَأَمُرْ مَنْ تَثِقُ بِهِ وَارْجِعْ إِلَى الْمَدِينَةِ ؛ فَإِنَّكَ تَرَكْتَ بِهَا النِّفَاقَ يَغْلِي . فَعَقَدَ لِخَالِدٍ عَلَى النَّاسِ ، وَأَمَّرَ عَلَى الْأَنْصَارِ خَاصَّةً ثَابِتَ بْنَ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ ، وَأَمَرَ خَالِدًا أَنْ يَصْمُدَ لِطُلَيْحَةَ الْأَسْدِيِّ . وَعَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : سَارَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ مِنْ ذِي الْقَصَّةِ فِي أَلْفَيْنِ وَسَبْعِمِائَةٍ إِلَى ثَلَاثَةِ آلَافٍ يُرِيدُ طُلَيْحَةَ ، وَوَجَّهَ عُكَّاشَةَ بْنَ مِحْصَنٍ الْأَسَدِيَّ حَلِيفَ بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ وَثَابِتَ بْنَ أَقْرَمَ الْأَنْصَارِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فَانْتَهَوْا إِلَى