تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
- سَنَة سبْعٍ وَعِشرْين فيها غزا معاوية قُبْرُسَ فركب البحر بالجيوش ، وكان معه عُبادة بْن الصامت ، وزوجة عبادة أم حرام ( سوى ت ) بنت مِلْحانِ الأنصاريّة خالة أنَس ، فصُرعت عَنْ بغلتها فماتت شهيدة رحمها الله ، وكان النّبيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَغْشاها ويقيل عندها ، وبَشَّرَها بالشَّهادة ، فقبْرُها بقُبْرس ، يقولون : هذا قبر المرأة الصالحة . روت عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . رَوَى عنها أَنْس بْن مالك ، وعُمَيْر بْن الأسود العَنْسيّ ، وَيَعْلَى بن شداد بن أوْس ، وغيرهم . وَقَالَ داود بْن أبي هند : صالح عثمان بْن أبي العاص وأبو موسى سنة سبعٍ وعشرين أهلَ أرَّجَان على ألْفَيّ ألف ومائتي ألف ، وصالح أهل دارابْجِرْد على ألف ألف وثمانين ألفًا . وَقَالَ خليفة : فيها عزل عثمانُ عَنْ مصر عَمْرًا وولّى عليها عبدَ الله بْن سعد ، فغزا إفريقية ومعه عبد الله بْن عُمَر بْن الخطاب ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْن عَمْرِو بْن الْعَاصِ ، وَعَبْدِ الله بْن الزُّبَيْر ، فالتقى هو وجُرْجير بسُبَيْطِلة على يومين من القيروان ، وكان جُرْجير في مائتي ألف مقاتل ، وقيل : في مائةٍ وعشرين ألفًا ، وكان المسلمون في عشرين ألفًا . قَالَ مُصْعَبُ بن عبد الله : حدثنا أَبِي ، وَالزُّبَيْرُ بْنُ خُبَيْبٍ ، قَالا : قَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ : هَجَمَ عَلَيْنَا جُرْجير فِي مُعَسْكَرِنَا فِي عِشْرِينَ وَمِائَةِ أَلْفٍ ، فَأَحَاطُوا بِنَا وَنَحْنُ فِي عِشْرِينَ أَلْفًا . وَاخْتَلَفَ النَّاسُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ ، فَدَخَلَ فُسْطَاطًا لَهُ فَخَلا فِيهِ ، وَرَأَيْتُ أَنَا غرَّةً مِنْ جُرجير بَصُرْتُ به خلف عساكره على برذون أشهب معه جَارِيَتَانِ تُظَلِّلانِ عَلَيْهِ بِرِيشِ الطَّوَاوِيسِ ، وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ جُنْدِهِ أَرْضٌ بَيْضَاءَ لَيْسَ بِهَا أَحَدٌ ، فَخَرَجْتُ إِلَى ابْنِ أَبِي سَرْحٍ فَنَدَبَ لِي