الحمد لله الَّذِي ملأ قلبي لهم رُحْمًا ، وملأ قلوبهم لي رُعبًا .
وَقَالَ الأحنف بْن قيس : سمعت عُمَر يَقُولُ : لَا يحلّ لعمر من مال الله إلَّا حُلَّتَيْنِ : حُلّة للشتاء وحُلّة للصيف ، وما حجّ به واعتمر ، وقوت أهلي كرجلٍ من قريش ليس بأغناهم ، ثُمَّ أنا رجل من المُسْلِمين .
وَقَالَ عُرْوة : حجّ عُمَر بالنّاس إمارته كلّها .
وَقَالَ ابن عُمَر : ما رأيت أحدا قط بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ حين قُبض أجدّ ولا أجود من عُمَر .
وَقَالَ الزُّهْرِيّ : فتح الله الشام كلَّه على عُمَر ، والجزيرة ومصر والعراق كلّه ، ودوَّن الدواوين قبل أن يموت بعام ، وقسّم على النّاس فيْئهم .
وَقَالَ عَاصِمُ بْنُ أَبِي النَّجُودِ ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ ، عَنْ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ ، إِنَّ عُمَرَ كَانَ إِذَا اسْتَعْمَلَ عَامِلًا كَتَبَ لَهُ وَاشْتَرَطَ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَرْكَبَ بِرْذَوْنًا ، وَلا يَأْكُلَ نِقْيًا ، وَلا يَلْبَسَ رَقِيقًا ، وَلا يُغْلِقَ بَابَهُ دُونَ ذَوِي الْحَاجَاتِ ، فَإِنْ فَعَلَ فَقَدْ حَلَّتْ عَلَيْهِ الْعُقُوبَةُ .
وَقَالَ طارق بْن شهاب : إنْ كان الرجل ليحدّث عُمَر بالحديث فيكذبه الكِذْبة فيقول : احبسْ هذه ، ثُمَّ يحدّثه بالحديث فيقول : احبسْ هذه ، فيقول له : كلّ مَا حدّثتُك حقٌ إلَّا مَا أمرتني أنْ أحبسَهُ .
وَقَالَ ابن مسعود : إذا ذُكر الصالحون فَحَيْهلًا بعمر ؛ إنّ عُمَر كان أَعْلَمَنَا بكتاب الله وأفْقَهَنا في دين الله .
وَقَالَ ابن مسعود : لو أنّ عِلْم عُمَر وُضِعَ في كفة ميزان ووُضِعَ عِلْم أحياء الأرض في كفَّةٍ لَرَجَح عِلْمُ عُمَر بعِلْمِهم .
وَقَالَ شمر ، عن حُذَيْفة قَالَ : كَانَ علم النَّاس مدسوسا في جحر مَعَ عُمَر .
وَقَالَ ابن عُمَر : تعلّم عمرُ البقرة في اثنتي عشرة سنة ، فلمّا تعلّمها نحر جَزُورًا .
وَقَالَ الَعوّام بْن حَوْشَب : قَالَ معاوية : أمّا أَبُو بكر فلم يرد الدنيا ولم
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 146
مساهمون: الذهبي
ص١٤٦