وقَالَ الثَّوْرِيُّ ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ الْقَاسِمِ بْنِ كَثِيرٍ ، عن قيس الخارفي ، قال : سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ : سَبَقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَصَلَّى أَبُو بَكْرٍ ، وَثَلَّثَ عُمَرُ ، ثُمَّ خَبَطَتْنَا فِتْنَةٌ فَكَانَ مَا شَاءَ الله . ورواه شَرِيكٌ ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُفْيَانَ ، عَنْ عَلِيٍّ مِثْلَهُ .
وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ زَائِدَةَ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ رِبْعِيٍّ ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " اقْتَدُوا بِاللَّذَيْنِ مِنْ بَعْدِي أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ " .
وَكَذَا رَوَاهُ سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ الْوَاسِطِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ ، وَكَانَ سُفْيَانُ رُبَّمَا دَلَّسَهُ وَأَسْقَطَ مِنْهُ زَائِدَةَ . وَرَوَاهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ ، عَنْ هِلَالٍ مَوْلَى رِبْعِيٍّ عَنْ رِبْعِيٍّ .
وَقَالَتْ عَائِشَةُ : قَالَ أَبُو بَكْرٍ : مَا عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ رَجُلٌ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ عُمَرَ .
وَقَالَتْ عَائِشَةُ : دَخَلَ نَاسٌ عَلَى أَبِي بَكْرٍ فِي مَرَضِهِ ، فَقَالُوا : يسعك أن تُوَلِّي علينا عُمَر وأنت ذاهبٌ إلى ربك ، فماذا تقول له ؟ قَالَ : أقول : وَلَّيْتُ عليهم خيرَهم .
وَقَالَ الزُّهْرِيّ : أوّل من حيّا عُمَر بأمير المؤمنين المُغيْرة بْن شُعْبة .
وَقَالَ القاسم بْن محمد : قَالَ عُمَر : ليعلم من وُلّي هذا الأمر من بعدي أن سيريده عنه القريبُ والبعيدُ ، إنّي لأقاتِل النّاسَ عَنْ نفسي قتالًا ، ولو علمت أنّ أحدًا أقوى عليه منّي لكنت أنْ أقْدَمَ فتُضْربَ عُنُقي أحب إليّ مِنْ أنْ ألِيَه .
وعن ابن عباس قَالَ : لمّا ولي عُمَر قيل له : لقد كاد بعض الناس أن يحيد هذا الأمر عنك ، قَالَ : وما ذاك ؟ قَالَ : يزعمون أنّك فَظٌّ غليظ . قَالَ :
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 145
مساهمون: الذهبي
ص١٤٥