تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
احتفرها في الجاهلية ميمون بْن الحضرمي ، ولهما أخوان : عمرو ، وعامر . وَكَانَ الْعَلَاءُ مِنْ فُضَلَاءِ الصَّحَابَةِ ، وَلَّاهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ أَبُو بَكْرٍ ، وَعُمَرُ الْبَحْرَيْنِ ، وَقِيلَ : إِنَّ عُمَرَ وَلَّاهُ الْبَصْرَةَ فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إِلَيْهَا ، وَاسْتَعْمَلَ عُمَرُ بَعْدَ الْعَلَاءِ أَبَا هُرَيْرَةَ عَلَى الْبَحْرَيْنِ . لَهْ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مُكْثُ الْمُهَاجِرِ بَعْدَ قَضَاءِ نُسُكِهِ بِمَكَّةَ ثَلَاثًا " . رَوَى عَنْهُ : السائب بْن يزيد ، وحيان الأعرج ، وزياد بْن حُدَيْرٍ . وَقَالَ منصور بن زاذان ، عن ابن سيرين : إِنَّ الْعَلاءَ بْنَ الْحَضْرَمِيِّ كَتَبَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَبَدَأَ بِنَفْسِهِ . وَقَالَ محمد بْن إسحاق : كان الحضرمي حليف حرب بْن أمية . وقيل له الحضرمي ؛ لأنه جاء من بلاد حضرموت . وَقَالَ ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ ، عَنْ عُرْوَةَ قَالَ : بَعَثَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ الْعَلاءَ فِي جَيْشٍ قِبَلَ الْبَحْرَيْنِ ، وَكَانُوا قَدِ ارْتَدُّوا ، فَسَارَ إِلَيْهِمْ وَبَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ عَرْضُ الْبَحْرِ حَتَّى مَشَوْا فِيهِ بِأَرْجُلِهِمْ ، وَقَطَعُوا كَذَلِكَ فِي مَكَانٍ كَانَتْ تَجْرِي فِيهِ السُّفُنُ ، وَهِيَ الْيَوْمَ تَجْرِي فِيهِ ، فَقَاتَلَهُمْ وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ، وَسَلَّمُوا مَا مَنَعُوا مِنَ الزَّكَاةِ . أَخْبَرَنَا إسحاق بن أبي بكر قال : أخبرنا يوسف بن خليل قال : أخبرنا محمد بن أبي زيد قال : أخبرنا محمود ، قال : أخبرنا ابن فاذشاه ، قال : حدثنا سليمان الطبراني ، قال : حدثنا الحسين بن أحمد بسطام ، قال : حدثنا إسماعيل بن إبراهيم صاحب الهروي ، قال : حدثنا أَبِي ، عَنْ أَبِي كَعْبٍ صَاحِبِ الْحَرِيرِ ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ ، عَنْ أَبِي السَّلِيلِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : لَمَّا بُعث النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعَلاءَ بْنَ الْحَضْرَمِيِّ إِلَى الْبَحْرَيْنِ تَبِعْتُهُ فَرَأَيْتُ مِنْهُ ثَلاثَ خِصَالٍ لَا أَدْرِي أَيَّتُهُنَّ أَعْجَبُ : انْتَهَيْنَا إِلَى شَاطِئِ الْبَحْرِ فَقَالَ : " سَمُّوا وَاقْتَحِمُوا " فَسَمَّيْنَا وَاقْتَحَمْنَا ، فَعَبَرْنَا فَمَا بَلَّ الْمَاءُ إلا أسافل خِفَافِ إِبِلِنَا ، فَلَمَّا قَفَلْنَا صِرْنَا بَعْد بِفَلاةٍ من الأرض ، فليس مَعَنَا مَاءٌ ، فَشَكَوْنَا إِلَيْهِ ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ دَعَا فَإِذَا سَحَابَةٌ مِثْلُ التُّرْسِ ، ثُمَّ أَرْخَتْ عزاليها فسقينا