تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
- سَنَة إحدَى وَعشرْين قيل : فيها فتح عَمْرو بْن العاص الإسكندرية . وقد مرّت . وفيها شكا أهلُ الكوفة سعدَ بْنَ أبي وقّاص وتعنَّتُوه ، فصرفه عُمَر ووّلَى عمار بْن ياسر على الصلاة ، وابن مسعود على بيت المال ، وعثمان بْن حُنَيف على مساحة أرض السّواد . وفيها سار عثمان بْن أبي العاص فنزل تَوَّج ومَصَّرَها . وبعث سوار بْن المثني العبدي إلى سابور ، فاسْتُشْهِدَ ، فأغار عثمان بْن أبي العاص على سيف البحر والسّواحل ، وبعث الجارود بْن المعلي فقُتِل الجارود أيضًا . عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ فَضَالَةَ ، عَنْ عَيَّاشِ بْنِ عَبَّاسٍ الْقُتْبَانِيِّ ، وَعَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ أَنَّ عَمْرًا سَارَ مِنْ فِلَسْطِينَ بِالْجَيْشِ مِنْ غَيْرِ أَمْرِ عُمَرَ إِلَى مِصْرَ فَافْتَتَحَهَا ، فَعَتَبَ عُمَرُ عَلَيْهِ إِذْ لَمْ يُعْلِمْهُ ، فَكَتَبَ يَسْتَأْذِنُ عُمَرَ بِمُنَاهَضَةِ أَهْلِ الإِسْكَنْدَرِيَّةِ ، فَسَارَ عَمْرٌو فِي سَنَةِ إِحْدًى وَعِشْرِينَ ، وَخَلَّفَ عَلَى الْفُسْطَاطِ خَارِجَةَ بْنِ حُذَافَةَ الْعَدَوِيَّ ، فَالْتَقَى الْقِبْطَ فَهَزَمَهُمْ بَعْدَ قِتَالٍ شَدِيدٍ ، ثُمَّ الْتَقَاهُمْ عِنْدَ الْكِرْيَوْن فَقَاتَلُوا قِتَالًا شَدِيدًا ، ثُمَّ انْتَهَى إِلَى الإِسْكَنْدَرِيَّةِ ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ الْمُقَوْقِسُ يَطْلُبُ الصُّلْحَ وَالْهُدْنَةَ مِنْهُ ، فَأَبَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ جَدَّ فِي الْقِتَالِ حَتَّى دَخَلَهَا بِالسَّيْفِ ، وَغَنِمَ مَا فِيهَا مِنَ الرُّومِ ، وَجَعَلَ فِيهَا عَسْكَرًا عَلَيْهِمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُذَافَةَ السَّهْمِيُّ ، وَبَعَثَ إِلَى عُمَرَ بِالْفَتْحِ ، وَبَلَغَ الْخَبَرُ قُسْطَنْطِينَ بْنَ هِرَقْلَ فَبَعَثَ خصيًّا لَهُ يُقَالُ لَهُ منْوِيل فِي ثَلاثِمِائَةِ مَرْكَبٍ حَتَّى دَخَلُوا الإِسْكَنْدَرِيَّةِ ، فَقَتَلُوا بها الْمُسْلِمِينَ وَنَجَا مَنْ هَرَبَ ، وَنَقَضَ أَهْلُهَا ، فَزَحَفَ إِلَيْهَا عَمْرٌو فِي خَمْسَةَ عَشَرَ أَلْفًا ، وَنَصَبَ عَلَيْهَا الْمَجَانِيقَ ، وَجَدَّ فِي الْقِتَالِ حَتَّى فَتَحَهَا عَنْوَةً ، وَخَرَّبَ جُدُرَهَا . رُؤِيَ عَمْرٌو يُخَرِّبُ بِيَدِهِ . رَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ ، عن علقمة .