لِكُلِّ وَاحِدَةٍ ، لِكَوْنِهِمَا سُبّيَتَا . قَالَهُ الزُّهْرِيُّ .
وَقَالَ الواقِديّ : حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ عُثْمَانَ الْجَحْشِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : تَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ لِهِلَالِ ذِي الْقِعْدَةِ سَنَةَ خَمْسٍ وَهِيَ بِنْتُ خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ سَنَةً ، قَالَ : وَكَانَتِ امْرَأَةً صَالِحَةً صَوَّامَةً قَوَّامَةً صنعا ، تصدق بِذَلِكَ كُلِّهِ عَلَى الْمَسَاكِينِ .
قَالَ الْوَاقِدِيُّ : وَحَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أُمِّهِ عَمْرَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : يَرْحَمُ اللَّهُ زَيْنَبَ ، لَقَدْ نَالَتْ شَرَفَ الدُّنْيَا الَّذِي لَا يَبْلُغُهُ شَرَفٌ ، إِنَّ اللَّهَ زَوَّجَهَا نَبِيَّهُ وَنَطَقَ بِهِ الْقُرْآنُ ، وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَنَا وَنَحْنُ حَوْلَهُ : " أَطْوَلُكُنَّ يَدًا أَسْرَعُكُنَّ لُحُوقًا بِي " . فَبَشَّرَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسُرْعَةِ لُحُوقِهَا بِهِ ، وَهِيَ زَوْجَتُهُ فِي الْجَنَّةِ .
وَقَالَ خليفة وحده : تُوُفيّت سنة إحدى وعشرين .
- سعيد بْن عامر بْن حِذيَم الجُمَحِيُّ ، [ المتوفى : 20 ه ]
من أشراف بني جُمَح .
له صحبة ورواية .
رَوَى عَنْهُ : عبد الرحمن بْن سابط ، وشهر بْن حَوْشبْ ، وحسان بْن عطية مرسلًا .
ذكر ابن سعد أنه شهِدَ خيبر .
وَقَالَ حسان بْن عطية : بلغ عُمَر أن سعيد بْن عامر - وكان قد استعمله على بعض الشام ؛ يعني حمص - أصابته حاجةٌ فأرسل إليه ألف دينار ، فَقَالَ لزوجته : ألا نعطي هذا المال من يتجّر لنا فيه ؟ قالت : نعم ، فخرج فتصدّق به ، وذكر الحديث .
وروى يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْن سابط قَالَ : أرسل عُمَر إلى سعيد بْن عامر : إنّا مستعملوك على هؤلاء ، تسير بهم إلى أرض العدو فتجاهد بهم . فَقَالَ : يا عُمَر ، لَا تَفْتِنّي . قَالَ : والله لَا أَدَعُكُم ، جعلتموها في