وَقَالَ يحيى بْن بكير : إنه مات سنة عشرين ، وحمله عُمَر بين عمودي السرير حتى وضعه بالبقيع ، ثُمَّ صلى عليه . وكذا ورّخ موته الواقِديّ ، وأبو عُبَيْد ، وجماعة .
أُنَيْسُ بْنُ مَرْثَدِ بْنِ أَبِي مَرْثَدٍ الْغَنَوِيُّ ، أَبُو يَزِيدَ . [ المتوفى : 20 ه ]
كَانَ عَيْنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ حُنَيْنٍ ، وَهُوَ وَأَبُوهُ وَجَدُّهُ صَحَابِيُّونَ .
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ وَغَيْرُهُ : إِنَّهُ تُوُفِّيَ فِي رَبِيعِ الْأَوَّلِ سَنَةَ عِشْرِينَ ، وَقِيلَ : إِنَّ اسْمُهُ أَنَسَ ، وَقِيلَ : إِنَّهُ الْمَذْكُورُ فِي الرجم في قوله عليه السلام : " واغد يَا أُنَيْسُ عَلَى امْرَأَةِ هَذَا ، فَإِنِ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا " .
رَوَى عَنْهُ الْحَكَمُ بْنُ مَسْعُودٍ حَدِيثًا فِي الْفِتْنَةِ .
- البراء بْن مالك ، أخو أَنْس بْن مالك ، الأنصاري النجاري . [ المتوفى : 20 ه ]
كان أحد الأبطال الأفراد الذين يضرب بهم المثل في الفروسية والشدة ، وكان من فضلاء الأنصار وأحد السادة الأبرار ، قتل من المشركين مائة مبارزة .
روى ابن سيرين ، عَنْ أَنْس قَالَ : دخلت على البراء وهو يتغنى بالشعر ، فقلت : يا أخي ، تتغنى بالشعر وقد أبدلك الله به القرآن ! فَقَالَ : أتخاف عليَّ أن أموت على فراشي وقد تفردت بقتل مائة سوى من شاركت في قتله ، إني لأرجو أن لَا يفعل الله ذلك بي . وقد روى مثله ثُمامة بْن أَنْس عَنِ أبيه .
شهِدَ البراء أحُدًا وما بعدها .
وعن ابن سيرين قَالَ : كتب عُمَر أن لَا تستعملوا البراء بْن مالك على جيش ، فإنه مَهْلَكةٌ من المهالك يقدم بهم .
قَالَ ابن عبد البر : اسْتُشْهِدَ البراء بتستر ، رضي الله عنه .
السَّريّ بْن يحيى ، عَنِ ابن سيرين أن المُسْلِمين انتهوا إلى حائط فيه رجال من المشركين ، فقعد البراء على ترسٍ وَقَالَ : ارفعوني برماحكم