فألقوني إليهم ، فألقوه وراء الحائط ، قَالَ : فأدركوه وقد قتل منهم عشرة .
ابن عون ، عَنِ ابن سيرين قَالَ : بارز البراء مرزبان الزارة فطعنه فصرعه وأخذ سلبه بنيفٍ وثلاثين ألفًا .
- ع : زينب بنت جحش بن رئاب الأسدي أسد خُزَيْمَة ، أم المؤمنين ، [ المتوفاة : 20 ه ]
أخت أبي أحمد وحمنة ، وأمها أميمة بنت عبد المطلب بْن هاشم .
تزوجها النّبيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سنة ثلاث ، وقيل : سنة خمس ، وقيل : سنة أربعٍ ، وهو أصح ، وكانت قبله عند مولاه زيد بن حارثة ، قال الله تعالى : { فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا } ، فكانت زينب تفخر عَلَى نساء النّبيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وتقول : زوَّجَكُنّ أهاليكُنّ ، وزوَّجني الله من فوق عرشه .
وكانت دَيِّنةً ورعةً كثيرة البر والصدقة ، وكانت أول نسائه صلى الله عليه وسلم لحوقا به ، وصلى عليها عمر .
خرج مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ يَوْمًا لِنِسَائِهِ : " أَسْرَعُكُنَّ لُحُوقًا بِي أَطْوَلُكُنَّ يَدًا " قَالَتْ : فَكُنَّ يتطاولن أَيَّتُهُنَّ أَطْوَلُ يَدًا ، فَكَانَتْ زَيْنَبُ أَطْوَلَنَا يَدًا ؛ لِأَنَّهَا كَانَتْ تَعْمَلُ وَتَتَصَدَّقُ .
ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ قَالَ : رَوَيْنَا مِنْ وُجُوهٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : كَانَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ تُسَامِينِي فِي الْمَنْزِلَةِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَمَا رَأَيْتُ امْرَأَةً قَطُّ خَيْرًا فِي الدِّينِ مِنْ زَيْنَبَ وَأَتْقَى لِلَّهِ ، وَأَصْدَقَ حَدِيثًا ، وَأَوْصَلَ لِلرَّحِمِ ، وَأَعْظَمَ صَدَقَةً ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا .
لَهَا أَحَادِيثُ . رَوَى عَنْهَا أُمُّ حَبِيبَةَ بِنْتُ أَبِي سُفْيَانَ ، وَزَيْنَبُ بِنْتُ أَبِي سَلَمَةَ ، وَابْنُ أَخِيهَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشٍ . وَأَرْسَلَ عَنْهَا الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ .
تُوُفِّيَتْ سَنَةَ عِشْرِينَ ، وَكَانَ عُمَرُ قَدْ قَسَمَ لِأُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ فِي السَّنَةِ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ ، إِلَّا جُوَيْرِيَةَ وَصَفِيَّةَ ؛ فَقَسَمَ لَهُمَا سِتَّةَ آلَافٍ