تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 1158

مساهمون:

ص١١٥٨
وَقِيلَ : لِبَعْضِهِمْ : أَيَسُرُّكَ أَنَّكَ بَاهِلِيُّ وَأَنَّكَ دَخَلْتَ الْجَنَّةَ ؟ قَالَ : أَيْ وَاللَّهِ بِشَرْطِ أَنْ لا يَعْلَمَ أَهْلُ الْجَنَّةِ أَنِّي بَاهِلِيٌّ . وَيُرْوَى أَنَّ أَعْرَابِيًّا لَقِيَ آخَرَ فَقَالَ : مِمَّنْ أَنْتَ ؟ قَالَ : مِنْ بَاهِلَةَ ، فَرَثَى لَهُ الأَعْرَابِيُّ ، فَقَالَ : وَأَزِيدُكَ ، إِنِّي لَسْتُ مِنْ صَمِيمِهِمْ بَلْ مِنْ مَوَالِيهِمْ ، فَأَخَذَ الأَعْرَابِيُّ يُقَبِّلُ يَدَيْهِ وَيَقُولُ : مَا ابْتَلاكَ اللَّهُ بِهَذِهِ الرَّزِيَّةِ فِي الدُّنْيَا إِلا وَأَنْتَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ . قُلْتُ : قُتَيْبَةُ لَمْ يَنَلْ مَا نَالَهُ بِالنَّسَبِ ، بَلْ بِالشَّجَاعَةِ وَالرَّأْيِ وَالدَّهَاءِ وَالسَّعْدِ وَكَثْرَةِ الْفُتُوحَاتِ . 176 - قُرَّةُ بْنُ شَرِيكِ بْنِ مَرْثَدِ بْنِ حَرَامٍ القيسي الْعَبْسِيُّ الْقِنَّسْرِينِيُّ ، [ الوفاة : 91 - 100 ه ] أَمِيرُ مِصْرَ مِنْ قِبَلِ الْوَلِيدِ وَكَانَ ظَالِمًا فَاسِقًا جَبَّارًا . قَالَ أَبُو سَعِيدِ بْنُ يُونُسَ : كَانَ خَلِيعًا ، مَاتَ عَلَى إِمْرَةِ مِصْرَ فِي سَنَةِ ستٍ وَتِسْعِينَ ، بَعْدَ أَنْ وَلِيَهَا سَبْعَ سِنِينَ ، أَمَرَهُ الْوَلِيدُ بِبِنَاءِ جَامِعِ الْفُسْطَاطِ وَالزِّيَادَةِ فِيهِ ، قَالَ : وَقِيلَ : إِنَّهُ كَانَ إِذَا انْصَرَفَ الصُّنَّاعُ مِنْ بِنَاءِ الْجَامِعِ دَخَلَهُ فَدَعَا بِالْخَمْرِ وَالطَّبْلِ والمزمار ويقول : لنا الليل ولهم النهار ، وَكَانَ مِنْ أَظْلَمِ خَلْقِ اللَّهِ . هَمَّتِ الإِبَاضِيَّةُ بِاغْتِيَالِهِ ، وَتَبَايَعُوا عَلَى ذَلِكَ ، فَعَلِمَ بِهِمْ ، فَقَتَلَهُمْ . قَالَ ابْنُ شَوْذَبٍ وَغَيْرُهُ : قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ : الْوَلِيدُ بِالشَّامِ ، وَالْحَجَّاجُ بِالْعِرَاقِ ، وَعُثْمَانُ بن حيان المري بالحجاز ، وقرة بن شريك بِمِصْرَ ، امْتَلأَتِ الأَرْضُ - وَاللَّهِ - جُورًا . وَيُرْوَى أَنَّ نعي الحجاج وَقُرَّةَ وَرَدا عَلَى الْوَلِيدِ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ ، وَلَيْسَ بِشَيْءٍ ، فَإِنَّ قُرَّةَ عَاشَ بَعْدَ الْحَجَّاجِ سِتَّةَ أشهرٍ . 177 - ع : قَزَعَةُ بْنُ يَحْيَى ، أَبُو الْغَادِيَةِ الْبَصْرِيُّ ، [ الوفاة : 91 - 100 ه ] مَوْلَى زِيَادِ ابْنِ أَبِيهِ ، وَقِيلَ : مَوْلَى غَيْرِهِ