صَلاتُنَا مُصَدِّقًا لِمَا قُلْتُمْ مِنْ ذَلِكَ ، فَأَجَابَنَا إِلَى ذَلِكَ ، وَأَقَمْنَا الصَّلاةَ ، فَصَلَّيْنَا ، ثُمَّ قَاتَلْنَاهُمْ ، فَنَصَرَنَا اللَّهُ عَلَيْهِمْ ، وَخَلَّى سَبِيلَنَا .
174 - الْفُضَيْلُ بْنُ زَيْدٍ ، أَبُو سِنَانٍ الرَّقَاشِيُّ [ الوفاة : 91 - 100 ه ]
أَحَدُ زُهَّادِ الْبَصْرَةِ وَعُبَّادِهَا ، لَهُ ذكرٌ ،
تُوُفِّيَ سَنَةَ خمسٍ وَتِسْعِينَ . - [ حَرْفُ الْقَافِ ] 175 - قتيبة بن مسلم بن عَمْرِو بْنِ الْحُصَيْنِ بْنِ رَبِيعَةَ ، أَبُو حفصٍ الْبَاهِلِيُّ [ الوفاة : 91 - 100 ه ]
أَمِيرُ خُرَاسَانَ كُلِّهَا بَعْدَ إِمْرَةِ الرَّيِّ ، وكان من الشجاعة والجزم وَالرَّأْيِ بمكانٍ ، وَهُوَ الَّذِي افْتَتَحَ خُوَارَزْمَ وَبُخَارَى وَسَمَرْقَنْدَ ، وَقَدْ كَانُوا كَفَرُوا وَنَقَضُوا ، ثُمَّ افْتَتَحَ فَرْغَانَةَ وَالتُّرْكَ فِي سَنَةِ خمسٍ وَتِسْعِينَ . وَوَلِيَ خُرَاسَانَ عَشْرَ سِنِينَ .
وَقَدْ سَمِعَ ، مِنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ، وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ .
وَلَمَّا مَاتَ الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ نَزَعَ الطَّاعَةَ ، فَلَمْ يُوَافِقْهُ عَلَى ذَلِكَ أَكْثَرُ النَّاسِ .
وَكَانَ قُتَيْبَةُ قَدْ عَزَلَ وَكِيعَ بْنَ حَسَّانِ بْنِ قَيْسٍ الْغُدَانِيَّ عَنْ رِيَاسَةِ تَمِيمٍ ، فَحَقَدَ عَلَيْهِ ، وَسَعَى فِي تَأْلِيبِ الْجُنْدِ ، ثُمَّ وَثَبَ عَلَى قُتَيْبَةَ فِي أَحَدَ عَشَرَ مِنْ أَهْلِهِ ، فَقَتَلُوهُ فِي ذي الحجة سنة ست وتسعين ، وله ثمان وأربعون سنة .
وقتل أبوه أبو صالح ، مَعَ مُصْعَبِ بْنِ الزُّبَيْرِ .
وَبَاهِلَةُ قَبِيلَةٌ منحطةٌ بَيْنَ الْعَرَبِ ، كَمَا قِيلَ :
وَمَا يَنْفَعُ الأَصْلُ مِنْ هاشمٍ . . . إِذَا كَانَتِ النَّفْسُ مِنْ بَاهِلَهْ
وَقَالَ آخَرُ :
وَلَوْ قِيلَ لِلْكَلْبِ يَا بَاهِلِيُّ . . . عَوَى الْكَلْبُ مِنْ لُؤْمِ هَذَا النَّسَبِ
وَعَنْ قتيبة أنه قال لهبيرة بْنِ مَسْرُوحٍ : أَيُّ رجلٍ أَنْتَ ، لَوْ كَانَ أَخْوَالُكَ مِنْ غَيْرِ سَلُولَ فَلَوْ بَادَلْتَ بِهِمْ . قَالَ : أَصْلَحَ اللَّهُ الأَمِيرَ ، بَادِلْ بِهِمْ مَنْ شِئْتَ وَجَنِّبْنِي بَاهِلَةَ .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 1157
مساهمون: الذهبي
ص١١٥٧