وَقَالَ عَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ ، عَنْ أَبِيهِ : مَاتَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَمَا عَلَى الأَرْضِ أَحَدٌ إِلا وَهُوَ مُحْتَاجٌ إِلَى علمه .
وَعَنْ هِلالِ بْنِ يَسَافٍ قَالَ : دَخَلَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ الْكَعْبَةَ فَقَرَأَ الْقُرْآنَ فِي رَكْعَةٍ .
وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ ، عَنْ سَعِيدٍ : إِنَّهُ كَانَ يَخْتِمُ الْقُرْآنَ فِي كُلِّ لَيْلَتَيْنِ .
وَلَهُ تَرْجَمَةٌ جَلِيلَةٌ فِي " الْحِلْيَةِ " .
قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ ، قَالَ : لَدَغَتْ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ عقربٌ ، فَأَقْسَمَتْ أُمُّهُ عَلَيْهِ لَيَسْتَرْقِيَنَّ ، فَنَاوَلَ الرَّقَّاءَ يَدَهُ الَّتِي لَمْ تُلْدَغْ .
وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ : كَانَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ يَؤُمُّنَا فِي رَمَضَانَ ، فَيَقْرَأُ لَيْلَةً بِقِرَاءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، وَلَيْلَةً بِقِرَاءَةِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ .
وَقَالَ عَبْدُ السَّلامِ بْنُ حَرْبٍ ، عَنْ خَصِيفٍ ، قَالَ : أَعْلَمُهُمْ بِالطَّلاقِ سَعِيدُ بْنُ المسيب ، وَأَعْلَمُهُمْ بِالْحَجِّ عَطَاءٌ ، وَأَعْلَمُهُمْ بِالْحَلالِ وَالْحَرَامِ طَاوُسٌ ، وَأَعْلَمُهُمْ بِالتَّفْسِيرِ مُجَاهِدٌ ، وَأَجْمَعُهُمْ لِذَلِكَ كُلِّهِ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ .
وقال حماد بن زيد : حدثنا الفضل بن سويد الضَّبِّيُّ قَالَ : كُنْتُ فِي حِجْرِ الْحَجَّاجِ ، فَقَدَّمُوا سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ وَأَنَا شَاهِدٌ ، فَأَخَذَ الْحَجَّاجُ يُعَاتِبُهُ كَمَا يُعَاتِبُ الرَّجُلُ وَلَدَهُ ، فَانْفَلَتَتْ مِنْ سَعِيدٍ كَلِمَةً فَقَالَ : إِنَّهُ عَزَمَ عَلَيَّ ؛ يَعْنِي ابْنَ الأَشْعَثِ .
وَيُرْوَى أَنَّ الْحَجَّاجَ رُؤِيَ فِي النَّوْمِ ، فَقِيلَ : مَا فَعَلَ اللَّهُ بِكَ ؟ فَقَالَ : قتلني بكل قتيل قتلته قتلة ، وَقَتَلَنِي بِسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ سَبْعِينَ قَتْلَةً .
رُوِيَ أَنَّهُ لَمَّا احْتُضِرَ كَانَ يَغُوصُ ، ثُمَّ يُفِيقُ وَيَقُولُ : مَالِي وَمَالُكَ يَا سَعِيدُ بْنَ جُبَيْرٍ .
قُلْتُ : صَحَّ أَنَّهُ قَالَ لابْنِهِ : مَا يُبْكِيكَ ، مَا بَقَاءُ أَبِيكَ بَعْدَ سَبْعٍ وَخَمْسِينَ سَنَةً ! وَذَلِكَ حِينَ دُعِيَ لِيُقْتَلَ ، رَحِمَهُ اللَّهُ . رَوَاهَا الثَّوْرِيُّ عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ .
77 - ع : سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى الْكُوفِيُّ . [ الوفاة : 91 - 100 ه ]