قَالَ السَّائِبُ : حَجَّ بِي أَبِي مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا ابْنُ سَبْعِ سِنِينَ .
وَقَالَ : خَرَجْتُ مَعَ الصِّبْيَانِ إِلَى ثَنِيَّةِ الوداع نتلقى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ غَزْوَةِ تَبُوكَ .
وَقَالَ : ذَهَبَتْ بِي خَالَتِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَتْ : إِنَّهُ وجعٌ . فَمَسَحَ رَأْسِي وَدَعَا لِي ، وَرَأَيْتُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ خَاتَمَ النُّبُوَّةِ .
وَقَدْ رَوَى أَيْضًا عَنْ عُمَرَ ، وَعُثْمَانَ ، وَخَالَهُ الْعَلاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ ، وَطَلْحَةَ ، وَحُوَيْطِبِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى ، وَجَمَاعَةٍ .
رَوَى عَنْهُ : إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَارِظٍ ، والزهري ، والجعيد بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، وَابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ السَّائِبِ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، وَيَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، وَعُمَرُ بْنُ عَطَاءِ بْنِ أَبِي الْخُوَارِ ، وَآخَرُونَ .
قَالَ أَبُو مَعْشَرٍ السِّنْدِيُّ ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ يَعْقُوبَ ، عَنِ السَّائِبِ ، قَالَ : رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَتَلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ خَطَلٍ يَوْمَ الْفَتْحِ ، اسْتَخْرَجُوهُ مِنْ تَحْتَ الْأَسْتَارِ ، فَضَرَبَ عُنُقَهُ بَيْنَ زَمْزَمَ وَالْمَقَامِ ، ثُمَّ قَالَ : " لا يُقْتَلُ قُرَشِيُّ بَعْدَ هذا صبرا " .
وقال عكرمة بن عمار : حدثنا عَطَاءٌ مَوْلَى السَّائِبِ قَالَ : كَانَ السَّائِبُ رَأْسُهُ أَسْوَدَ مِنْ هَامَتِهِ إِلَى مُقَدَّمِ رَأْسِهِ ، وَسَائِرُ رأسه ؛ مؤخره وَعَارِضُهُ وَلِحْيَتُهُ أَبْيَضَ ، فَقُلْتُ لَهُ : مَا رَأَيْتُ أعجب شعرا منك ! فقال لي : أوتدري مِمَّ ذَاكَ يَا بُنَيَّ ؟ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ بِي وَأَنَا أَلْعَبُ ، فَمَسَحَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِي وَقَالَ : " بَارَكَ اللَّهُ فِيكَ " ، فَهُوَ لا يَشِيبُ أَبَدًا . يَعْنِي : موضع كفه .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 1099
مساهمون: الذهبي
ص١٠٩٩