وَفِيهَا غَزَا يَزِيدُ بْنُ الْمُهَلَّبِ جُرْجَانَ .
قَالَ الْمَدَائِنِيُّ : غَزَاهَا وَلَمْ تَكُنْ يومئذٍ مَدِينَةً ، إِنَّمَا هِيَ جبالٌ محيطةٌ بِهَا ، وَتَحَوَّلَ صَوْلُ الْمَلِكِ إلى النجيرة جَزِيرَةً فِي الْبَحْرِ ، وَكَانَ يَزِيدُ فِي ثَلاثِينَ أَلْفًا ، فَدَخَلَهَا يَزِيدُ ، فَأَصَابَ أَمْوَالا ، ثُمَّ خَرَجَ إلى النجيرة ، فحاصره ، فَكَانَ يَخْرُجُ فَيُقَاتِلُ ، فَمَكَثُوا كَذَلِكَ أَشْهُرًا ، ثُمَّ انْصَرَفَ يَزِيدُ فِي رَمَضَانَ .
وَذَكَرَ الْوَلِيدُ بْنُ هشام أن يزيد صالحهم على خمس مائة أَلْفِ دِرْهَمٍ فِي الْعَامِ .
وَرَوَى حَاتِمُ بْنُ مُسْلِمٍ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ أَنَّهُ شَهِدَ ذَلِكَ مَعَ يَزِيدَ ، قَالَ : صَالَحَهُمْ عَلَى خمس مائة أَلْفٍ ، وَبَعَثُوا إِلَيْهِ بثِيَابٍ وَطَيَالِسَةٍ وَأَلْفِ رَأْسٍ .
وَقَالَ خَلِيفَةُ : وَفِيهَا غَزَا مُسْلِمَةُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بَرْجَمَةَ ، وَحِصْنَ ابْنِ عَوْفٍ ، وَافْتَتَحَ أَيْضًا حصن الحديد ، وسردا ، وَشَتَّى بِنَوَاحِي الرُّومِ .
وَأَقَامَ الْحَجَّ الْخَلِيفَةُ سُلَيْمَانُ .
وَفِيهَا بَعَثَ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ عَلَى الْمَغْرِبِ مُحَمَّدَ بْنَ يَزِيدَ مَوْلَى قُرَيْشٍ ، فَوَلِيَ سَنَتَيْنِ فَعَدَلَ ، وَلَكِنَّهُ عَسَفَ بِآلِ مُوسَى بْنِ نُصَيْرٍ ، وَقَبَضَ عَلَى ابْنِهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى وَسَجَنَهُ ، ثُمَّ جَاءَهُ الْبَرِيدُ بِأَنْ يَقْتُلَهُ ، فولي قتل عبد الله خالد بن ضباب ، وَكَانَ أَخُوهُ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُوسَى عَلَى الأَنْدَلُسِ ، ثُمَّ ثَارُوا عَلَيْهِ ، فَقَتَلُوهُ فِي سَنَةِ تسعٍ وَتِسْعِينَ ؛ لِكَوْنِهِ خَلَعَ طَاعَةَ سُلَيْمَانَ ، قَتَلَهُ وَهُوَ فِي صَلاةِ الْفَجْرِ حَبِيبُ بْنُ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عُقْبَةَ بْنِ نَافِعٍ الْفِهْرِيُّ .
- سَنَةَ ثمانٍ وَتِسْعِينَ
فِيهَا تُوُفِّيَ : كُرَيْبٌ مَوْلَى ابْنِ عباس ، وعبد الله بن محمد ابن الْحَنَفِيَّةِ ، وَأَبُو عَمْرٍو الشَّيْبَانِيُّ ، وَسَعْدُ بْنُ عُبَيْدٍ الْمَدَنِيُّ أَبُو عُبَيْدٍ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 1044
مساهمون: الذهبي
ص١٠٤٤