وَعَنْ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ : إِنَّ مَعْبَدًا يَقُولُ بِقَوْلِ النَّصَارَى .
وَقَالَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ : قَالَ لَنَا طَاوُسٌ : احْذَرُوا مَعْبَدًا الْجُهَنِيَّ فَإِنَّهُ كان قدريا .
وقال جعفر بن سليمان : حدثنا مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ ، قَالَ : لَقِيتُ مَعْبَدًا الْجُهَنِيَّ بِمَكَّةَ بَعْدَ فِتْنَةِ ابْنِ الأَشْعَثِ وَهُوَ جَرِيحٌ ، وقد قاتل الحجاج في المواطن كلها ، فَقَالَ : لَقِيتُ الْفُقَهَاءَ وَالنَّاسَ ، لَمْ أَرَ مِثْلَ الْحَسَنِ ، يَا لَيْتَنَا أَطَعْنَاهُ ، كَأَنَّهُ نَادِمٌ عَلَى قتال الحجاج .
وقال ضمرة بْنُ رَبِيعَةَ ، عَنْ صَدَقَةَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ : كَانَ الْحَجَّاجُ يُعَذِّبُ مَعْبَدًا الْجُهَنِيَّ بِأَصْنَافِ الْعَذَابِ ، وَلا يَجْزَعُ وَلا يَسْتَغِيثُ ، قَالَ : فَكَانَ إِذَا تُرِكَ مِنَ الْعَذَابِ يَرَى الذُّبَابَةَ مُقْبِلَةً تَقَعُ عَلَيْهِ ، فَيَصِيحُ وَيَضُجُّ ، فَيُقَالُ لَهُ فَيَقُولُ : إِنَّ هَذَا مِنْ عَذَابِ بَنِي آدَمَ ، فَأَنَا أَصْبِرُ عَلَيْهِ ، وَأَمَّا الذُّبَابُ فَمِنْ عَذَابِ اللَّهِ ، فَلَسْتُ أَصْبِرُ عَلَيْهِ ، فَقَتَلَهُ .
قُلْتُ : وَعَذَابُ بَنِي آدَمَ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ ، لِأَنَّهُ تَعَالَى هُوَ الَّذِي سَلَّطَ عَلَيْهِ الْحَجَّاجَ ، وَأَمَّا الْقَدَرِيَّةُ فَلا يَعْتَقِدُونَ أَنَّ اللَّهَ أَرَادَ ذَلِكَ وَلا قَدَّرَهُ .
وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ : فِي سَنَةِ ثَمَانِينَ صَلَبَ عَبْدُ الْمَلِكِ مَعْبَدًا الْجُهَنِيَّ بِدِمَشْقٍ .
وَقَالَ خَلِيفَةُ : مَاتَ قَبْلَ التِّسْعِينَ .
144 - ع : الْمَعْرُورُ بْنُ سُوَيْدٍ أَبُو أُمَيَّةَ الأَسَدِيُّ الْكُوفِيُّ . [ الوفاة : 81 - 90 ه ]
عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، وَأَبِي ذَرٍّ ، وَغَيْرِهِمَا .
وَعَنْهُ : وَاصِلٌ الأَحْدَبُ ، وَسَالِمُ بْنُ أَبِي الْجَعْدِ ، وَعَاصِمُ بْنُ بَهْدَلَةَ ، وَالأَعْمَشُ ، وَمُغِيرَةُ الْيَشْكُرِيُّ .
وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ .
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ : قَالَ الأَعْمَشُ : رَأَيْتُهُ وَهُوَ ابْنُ عِشْرِينَ وَمِائَةِ سَنَةٍ ، أَسْوَدَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 1008
مساهمون: الذهبي
ص١٠٠٨