بُجَيْرِ بْنِ أَبِي بُجَيْرٍ ، سَمِعَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو أَنَّهُمْ كَانُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ خَرَجْنَا إِلَى الطَّائِفِ ، فَمَرَرْنَا بِقَبْرٍ ، فَقَالَ : " هَذَا قَبْرُ أَبِي رِغَالٍ ، وَهُوَ أَبُو ثَقِيفٍ ، وَكَانَ مِنْ قَوْمِ ثَمُودَ ، فَلَمَّا أَهْلَكَ اللَّهُ قَوْمَهُ مَنَعَهُ مَكَانُهُ مِنَ الْحَرَمِ ، فَلَمَّا خَرَجَ مِنْهُ أَصَابَتْهُ النَّقْمَةُ الَّتِي أَصَابَتْ قَوْمَهُ بِهَذَا الْمَكَانِ ، فَدُفِنَ فِيهِ ، وَآيَةُ ذَلِكَ أَنَّهُ دُفِنَ مَعَهُ غُصْنٌ مِنْ ذَهَبٍ ، إِنْ أَنْتُمْ نَبَشْتُمْ عَنْهُ أَصَبْتُمُوهُ " . قَالَ : فابتدرناه فاستخرجنا الغصن .
- باب
من إخباره بِالْكَوَائِنِ بَعْدَهُ فَوَقَعَتْ كَمَا أَخْبَرَ
شُعْبَةُ عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يزيد ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ : لَقَدْ حَدَّثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا يَكُونُ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ ، غَيْرَ أَنِّي لَمْ أَسْأَلْهُ مَا يُخْرِجُ أَهْلَ الْمَدِينَةِ مِنْهَا . رَوَاهُ مُسْلِمٌ .
وَقَالَ الْأَعْمَشُ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ : قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم مقاما ما ترك فيه شيئا إلى قِيَامِ السَّاعَةِ إِلَّا ذَكَرَهُ ، عَلِمَهُ مَنْ عَلِمَهُ ، وَجَهِلَهُ مَنْ جَهِلَهُ وَفِي لَفْظٍ : " حَفِظَهُ مَنْ حَفِظَهُ " وَإِنَّهُ لَيَكُونُ مِنْهُ الشَّيْءُ فَأَذْكُرُهُ كَمَا يَذْكُرُ الرَّجُلُ وَجْهَ الرَّجُلِ إِذَا غَابَ عَنْهُ ، ثُمَّ إِذَا رَآهُ عَرَفَهُ . رَوَاهُ الشَّيْخَانِ بِمَعْنَاهُ .
وقال عزرة بن ثابت : حدثنا علباء بن أحمر ، قال : حدثنا أَبُو زَيْدٍ قَالَ : صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْفَجْرَ ، ثُمَّ صَعِدَ الْمِنْبَرَ فَخَطَبَنَا حَتَّى حَضَرَتِ الظُّهْرُ ، ثُمَّ نَزَلَ فَصَلَّى ، ثُمَّ صَعِدَ الْمِنْبَرَ ، فَخَطَبَنَا حَتَّى أَظُنَّهُ قَالَ : حَضَرَتِ الْعَصْرُ ، ثُمَّ نَزَلَ فَصَلَّى ، ثُمَّ صَعِدَ فَخَطَبَنَا حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ ، قَالَ : فَأَخْبَرَنَا
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 708
مساهمون: الذهبي
ص٧٠٨